• طفل له خفقت جوانح أمه

    طفل له خفقت جوانح أمه وافترّ من فرط السّرور أبوه ملك سماويّ يفيض جبينه نوراً وماء اللّطف يقطرُ فُوهُ لكنّما الفقر استبد بأهله وإلى الصّوامع أهله ساقوه وهناك سربل بالسّواد وحوله قومٌ كأشباح الرّدى ضمّوه فإذا به قد مسّه الوسواس من أوهامهم يعروه ما يعروه فيبيت والأشباح ترهب قلبه وبغير لفظ الوهم ليس يفوه يدعو ولا من يستجيب دعاءه يتلو ولا معنى لما يتلوه خوفٌ وتسليم وهمٌ دائم يخشى عقاب الكفر إذ سنّوه أمسى بلا سمعٍ ولا بصرٍ ولا قلب كجلمود الصّفا تركوه سلبوه أثمن ما لديه وما دروا عند الجريمة ما الّذي فعلوه قالوا الفتى في الدّير خلّص نفسه والنّاس خير النّاس قد حسدوه ولو أنّهم عقلوا لكانوا أدركوا أنّ الفتى في الدّير قد دفنوه

    الكاتب: إبراهيم المنذر

    0المفضلة

    7703 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من إبراهيم المنذر

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • طفل له خفقت جوانح أمه