أَنْيَابُ الصَّخْر
Dec 9, 2020 12:47 PM Dec 9, 2020 12:47 PM
وَخَضْرَاءَ دِمْنٍ ظَنَّهَا القَلْبُ دُرَّةً لَعُوبٍ لَهَا نَابَانِ قُدَّا مِنَ الصَّخْرِ تَبَدَّتْ لَنَا فِي حُلَّةِ الزَّيْفِ خُدْعَةً وَأَوْرَتْ بِزَنْدَيْهَا فُؤَادِي لَدَى الدَّحْرِ وَمَا كُلُّ أُنْثَى صَادَرَ الغَدْرُ عَهْدَهَا بِأُنْثَى وَلاَ خَلْفَ المَوَاخِيرِ مِنْ ذِكْرِ أَتَيْنَا وَكَانَ القَفْرُ يَلْوِي عِنَانَنَا إِلَى حَيِّهَا المَلْعُونِ وَالعَقْلُ لاَ يَدْرِي فَعَضَّتْ بِنَابَيْهَا اشْتِيَاقِي وَأَجْهَزَتْ بِجَبْهَتِهَا الجَرْدَاءِ نَطْحاً على صَبْرِي فَمَالَتْ بِنَا الدُّنْيَا وَخِلْنَا بِأَنَّهَا نِهَايَتُنَا وَالسُّمُّ فِي دَاخِلِي يَسْرِي وَلَمَّا عَلاَ الإِيلاَمُ أَطْلَقْتُ صَرْخَةً تَنَادَتْ لَهَا البَيْدَاءُ مِنْ شِدَّةِ القَهْرِ هُنَا عَضَّةٌ لاَ يَعْرِفُ السُّخْطُ كُنْهَهَا وَأَسْيَافُ تَنْكِيلٍ جُبِلْنَ عَلَى البَتْرِ لِيَشْقَى أَمَامَ السَّفْكِ مَذْهُولَ طَعْنَةٍ سَبَتْهُ وَثَغْرٍ ذَي نَوَاجِذَ كَالجَمْرِ حَذَارِ مِنَ الأُنْثَى فَلاَ تَطْوِ دَرْبَهَا وَأَبْعِدْ عَنِ الإِسْفَافِ يَا صَاحِ وَالغَدْرِ نَجَوْنَا بِرَغْمِ النَّزْفِ مِنْ شَرِّ لَدْغَةٍ وَلَمْ يَقْصِمِ الإِدْلاَجُ وَالمُرْتَقَى ظَهْرِي فَمَا كُنْتِ أُولَى مَنْ نَكَأْنَ جِرَاحَنَا وَخِنْجَرُكِ المَهْوُوسُ بِالفَتْكِ لَنْ يَفْرِي لَنَا الله يَشْفِينَا وَيَقْذِفُ جَامَنَا عَلَيْكِ بِدَاءٍ لاَ طَبِيبَ لَهُ يُبْرِي


الكاتب: صلاح الدين الغزال
0المفضلة
6034 المشاهدات
0 تعليقات