• نَبْشُ الرُّفَات

    اسْمِي عَلَى القَبْرِ فَلْتَكْتُبْ بِلاَ قَلَمِ وَانْبُشْ رُفَاتِي وَلاَ تُنْصِتْ إِلَى أَلَمِي قَدْ مَزَّقُوا إِرَباً جِسْمِي بِلاَ سَبَبٍ وَأَوْقَدُوا النَّارَ وَاسْتَوْلَوْا عَلَى حُلُمِي صَرَخْتُ وَالحُزْنُ فِي قَلْبِي أُكَابِدُهُ هَلْ فِي مَدَى أُفُقِي صِنْوٌ لِمُعْتَصِمِ عُشْرُونَ عَاماً مَضَتْ هَدْراً بِلاَ هَدَفٍ أَرْثِي لِحَالِي وَرِيحِي دُونَمَا دِيَمِ لاَ أَرْضَ تَحْتِي أُنَاجِيهَا وَلاَ سَقَفٌ مِنَ السَّمَاءِ سِوَى مَنْ صَادَرُوا كَلِمِي يَحْكِي عَنِ الجُوعِ وَالأَسْمَالُ بَالِيَةٌ أَزْرَى بِهِ القَهْرُ مَنْهُوكاً مِنَ السَّقَمِ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّنِي قَدْ سَاقَنِي قَدَرٌ نَحْوَ الَّتِي سَفَكَتْ عِنْدَ اللِقَاءِ دَمِي ظَنَنْتُهَا زَهْرَةً مَا اشْتَمَّهَا أَحَدٌ بِالأَمْسِ إِذْ دُسْتُهَا فِي مَرْبَضِ الغَنَمِ فُوجِئْتُ بِالشَّوْكِ قَدْ غَطَّى مَفَاتِنَهَا كَأَنَّهَا قُنْفُذٌ قَدْ أَفْزَعَتْ قَدَمِي نَسِيتُهَا غَيْرَ أَنَّ الجُرْحَ تَنْكَؤُهُ رِيحُ الجَنُوبِ إِذَا مَا اقْتَادَهَا نَدَمِي جُدْرَانُ قَلْبِكِ قَدْ عَاثَ الغُرَابُ بِهَا وَاسْتَاقَهَا القَيْظُ نَحْوَ الزَّيْفِ وَالتُّهَمِ العِرْقُ دَسَّاسُ فَلْتَحْذَرْ بَوَائِقَهُ وَاللَيْثُ إِنْ جَاعَ لاَ يَرْنُو إِلَى الرِّمَمِ

    الكاتب: صلاح الدين الغزال

    0المفضلة

    5794 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من صلاح الدين الغزال

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • نَبْشُ الرُّفَات