• عَقْدُ الوَصْل

    قَدْ كُنْتِ بَارِعَةً فِي الفَتْكِ مَوْلاَتِي صَدَّقْتُ زَيْفَكِ وَاسْتَغْنَيتُ عَنْ ذَاتِي لَمْ أُبْصِرِ الخِنْجَرَ المَسْمُومَ فِي يَدِهَا وَلاَ البَرَاثِنَ فِي دَيْجُورِهَا العَاتِي فَاجْتَثَّتِ الرُّوحَ مِنِّي وَاقْتَفَتْ أَلَقِي تُؤْذِي الجِرَاحَ وَلَمْ تَأْبَهْ لأَنَّاتِي بَكَيْتُ حُزْناً قُبَيِلَ النَّزْعِ مِنْ أَلَمٍ وَالذَّرْفُ فِي مُقْلَتِي يَرْثِي لِمَأْسَاتِي قُتِلْتُ رُوحاً بِلاَ جِسْمٍ وَأَرَّقَنِي سَلْبُ السِّيَاطِ لِمَا بِي مِنْ حَشَاشَاتِ حَمْقَاءُ رَعْنَاءُ إِنْ قَالَتْ فَمَنْطِقُهَا إِفْكٌ تَسَتَّرَ فِي دَيْمُومِ آفَاتِ تُرِيدُ أَنْ تَغْتَنِي مِنْ جَيْبِ عَاشِقِهَا بِالسَّلْخِ لِلْوَجْهِ كَيْداً قَبْلِ أَنْ تَأْتِي كَمْ شَمَّمَتْنِي أَرِيجَ الصُّبْحِ مُنْتَشِياً وَالشَّوْقَ مُؤْتَلِقاً عِنْدَ المُلاَقَاةِ حَتَّى إِذَا كَادَ عَقْدُ الوَصْلِ يَجْمَعُنَا أَذْكَتْ بِعُودَيْنِ مِنْ غَدْرٍ مُعَانَاتِي أَنْيَابُهَا السُّحْمُ سَالَ السُّمُّ بَيْنَهُمَا تُرِيدُ نَهْشِي وَقَذْفِي فِي المَتَاهَاتِ مُلِحَّةٌ قَوَّضَتْ بِالزُّورِ نِقْمَتُهَا لِلشَّامِتِينَ بِلاَ رِفْقٍ أَسَاسَاتِي تَسِيرُ وَالهَاتِفُ المَحْمُولُ فِي يَدِهَا كَأَنَّهَا حَيَّةٌ تَطْوِي المَسَافَاتِ

    الكاتب: صلاح الدين الغزال

    0المفضلة

    5822 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من صلاح الدين الغزال

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عَقْدُ الوَصْل