بَائِعَةُ الهَوَى
Dec 9, 2020 12:47 PM Dec 9, 2020 12:47 PM
لَقَدْ كَذَبَتْ وَحُقَّ لَهَا حَذَامِ وَأَلْقَتْ بِالمُنَى بَعْدَ الوِئَامِ وَكَانَ الصِّدْقُ قَبْلُ لَهَا رَفِيقاً فَصَارَتْ وَالقَطَا وَقْرَ النِّيَامِ وَلَوْ أَنَّ السُّيُوفَ مَلَكْتُ يَوْماً لَجِئْتُ مُقَاتِلاً بَدَلَ السَّلاَمِ وَلَكِنْ وَيْحَهُ الإِفْلاَسُ قَاسٍ وَمَنْ يُفْلِسْ يَعِشْ دُونَ احْتِرَامِ تَمَنَّى القَلْبُ أَنَّا مَا التَقَيْنَا وَلَمْ يَسْقَمْ بِهَا يَوْماً حُطَامِي تَبَدَّتْ مِثْلَ غُصْنِ البَانِ زَيْفاً وَسَاقَتْنِي إِلَى جُبِّ الغَرَامِ أَرَادَتْ هَاتِفاً لِيَكُونَ وَصْلاً فَقَدْ أَزْرَى بِهَا هَوْلُ الهُيَامِ وَكَانَتْ كُلَّمَا اسْتَمَعَتْ لِصَوْتِي تَكُرُّ جُيُوشُهَا تَرْجُو اغْتِنَامِي تَخَافُ اللَيْلَ لَكِنْ حِينَ أَبْدُو تَهُبُّ بِشَوْقِهَا رَغْمَ الظَّلاَمِ تَقُولُ بِأَنَّهَا شُغِفَتْ بِحُبِّي وَأَنِّي عِنْدَهَا خَيْرُ الأَنَامِ أَرَادَتْ أَنْ يَكُونَ لَهَا جَوَازٌ فَشَهْرُ الشَّهْدِ يُرْجَى لِلْكِرَامِ وَقَالَتْ أَنْتَ مَنْ تَرْجُوهُ رُوحِي فَجُدْ بِالبَذْلِ وَلْتَحْذَرْ خِصَامِي فَكَمْ مِنْ غَايَةٍ لِي لَمْ تُنَفَّذْ وَلَمْ تَحْظَ المَطَالِبُ بِاهْتِمَامِ فَحَارَ البَذْلُ إِذْ قَدْ ضَاقَ ذَرْعاً فَلَمْ يَجْسُرْ فَجَاسَتْ لاِتِّهَامِي بِأَنِّي لَسْتُ أَهْوَاهَا وَأَنِّي عَدِيمُ الحِسِّ ذُو عَقْلٍ هُلاَمِي وَأَلْقَتْ بِالعُهُودِ لأَجْلِ وَغْدٍ وَحَتَّى الوَغْدَ خَانَتْ فِي الخِتَامِ


الكاتب: صلاح الدين الغزال
0المفضلة
10488 المشاهدات
0 تعليقات