نِدَاءُ اسْتِغَاثَة
Dec 9, 2020 12:47 PM Dec 9, 2020 12:47 PM
لِتَعْذِرْنَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نُعَانِي تَحْتَ أَهْوَالٍ عِظَامِ أَمَاتُوا أُمَّةً هَانَتْ وَنَادُوا بِأَنَّ سُبَاتَنَا لِلدِّينِ حَامِ وَهُمْ أَعْدَاؤُنَا سِرّاً وَلَكِنْ هُنَاكَ تَفَاوُتٌ عِنْدَ الصِّدَامِ فَبَعْضٌ فِي التُّرَابِ يَدُسُّ رَأْساً وَيَشْمَخُ بِاسْتِهِ مِثْلَ النَّعَامِ وَآخَرُ يَدَّعِي الإِسْلاَمَ زَيْفاً يَسُوسُ النَّاسَ قَسْراً بِالحُسَامِ يَرَوْنَ دِمَاءَنَا لِلسَّفْكِ حِلاًّ قُسَاةً يَلْهَثُونَ بِلاَ أُوَامِ غَدَاةَ السِّلْمِ كُلُّهُمُ صُقُورٌ وَعِنْدَ الحَرْبِ أَشْبَهُ بِالحَمَامِ يَدُوسُونَ النُّفُوسَ بِلاَ حَيَاءٍ وَقَدْ جُبِلُوا عَلَى سَحْلِ الأَنَامِ غُثَاءُ السَّيْلِ صَارَ لَنَا شَبِيهاً نَهِيمُ بِلاَ هُدَىً مِثْلَ السَّوَامِ رَسُولَ اللهِ لاَ تَأْبَهْ لِرَسْمٍ شَنِيعٍ صَاغَهُ بَعْضُ اللِئَامِ تَصَدَّى نُورُ وَجْهِكَ دُونَ لأْيٍ مَعَ الإِيمَانِ جَهْراً لِلظَّلاَمِ فَزَالَ الكُفْرُ عَنْ قَيْسٍ وَأَضْحَتْ بِكَ الرُّكْبَانُ تَرْفُلُ بِالسَّلاَمِ وَهَا شَاهَدْتَ فِي الأَجْسَادِ نَزْفِي وَقَدْ كَرُّوا عَلَى المَوْتِ الزُّؤَامِ شَبَابٌ لاَ يَخَافُونَ المَنَايَا تَداعَوا لِلَّظَى وَالأُفْقُ دَامِ فِدَاكَ أَبِي وَرُوحِي دُونَ مَنٍّ أُقَدِّمُهَا إِلَى مَرْمَى السِّهَامِ وَلَوْ قَدْ كَانَ لِي رَهْطٌ وَخَيْلٌ لأَسْمَعْتُ الأُلَى خَسِئُوا كَلاَمِي وَلَكِنْ لاَ سِلاَحَ لَهُ نُفُوذٌ سِوَى قَلَمِي لإِيقَاظِ النِّيَامِ فَلَيْتَ لَنَا بِجَوْفِ الغِمْدِِ سَيْفاً وَكَانَ لَنَا وَرَاءَ القَوْسِ رَامِ جَمِيلُ الفِعْلِ لَيْسَ هُنَاكَ شَكٌّ نَزِيهٌ أَنْتَ عَنْ كُلِّ اتِّهَامِ نِدَائِي يَا رَسُولَ اللهِ يَوْماً بِأَنْ أُشْفَى بِحَوْضِكَ مِنْ سَقَامِي بِمَدْحِكَ أَرْتَجِي وَالوَيْلُ خَلْفِي وَقَدْ عَاثَ العِدَى حُسْنَ الخِتَامِ


الكاتب: صلاح الدين الغزال
0المفضلة
9489 المشاهدات
0 تعليقات