وَقْدٌ وَاتِّقَاد
Dec 9, 2020 12:47 PM Dec 9, 2020 12:47 PM
لَيْسَ لِي حَقٌّ بِأَنْ أَبْنِي قَبِيلَهْ كُلُّ مَنْ أَكْبُرُهُمْ صَارُوا كُهُولا وَأَنَا بَعْدُ صَبِيّا أَذْرِفُ الأُفْقَ دُمُوعاً وَسُؤَالِي مُنْذُ أَعْوَامٍ طِوَالٍ مِثْلُ رُمْحِي لَمْ يَعِيرُوهُ جَوَابا هَلْ صَحِيحٌ عَالَمِي أَنَّ هَذِي الشَّمْسَ وَالأَرْضَ وَهَاتِيكَ النُّجُومْ عِنْدَ رَبِّي لاَ تُسَاوِي رَغْمَ آنَافِ الجُحُودْ لِجَنَاحٍ وَاحِدٍ قَدْ حِيكَ فِي جِسْمِ ذُبَابَهْ كُلُّ هَذَا الهَمْسِ قَدْ يَحْتَاجُ مِنَّا لاِسْتِرَاقٍ كَيْفَ نُصْغِي رَغْمَ آلاَفِ الدُّفُوفْ لِكَلاَمٍ لَنْ يُبَاحْ فَأَجِيرِينِي فَإِنِّي مُنْهَكٌ مُذْ سَبَا قَلْبِي هَوَاكِ إِنَّ فِي عَيْنَيكِ وَقْداً وَاتِّقَادا وَأَنَا المَسْفُوحُ مَا عُدْتُ .. تَذَوَّقْتُ الرُّقَادَ وَحَيَاتِي مُذْ رَحِيلِي عَنْكُمُ صَارَتْ خَرَابا صِرْتُ مِثْلَ الآخَرِينْ مُرْعَباً أَخْشَى الصِّعَابَ فَأَجِيرِينِي فَإِنِّي مُسْتَجِيرٌ مِنْكِ فِيكِ بَعْدَ أَنْ أَصْبَحْتُ .. مُهْتَزَّ الفُؤَادْ مِثْلَ آلاَفِ العِبَادْ فَأَنَا فَاتِنَتِي مُنْذُ الْتَقَيْنَا لَمْ يَعُدْ لِلنَّوْمِ طَعْمٌ فِي جُفُونِي وَلِذَا جُنَّ جُنُونِي فَأَجِيرِينِي مِنَ الضَّرْبِ المُبَرِّحْ بِسِيَاطِ الوَجْدِ لِلْقَلْبِ المُبَرَّحْ فَأَنَا مُخْتَلِفٌ عَمَّنْ سِوَايْ كُلُّ مَنْ فَاتِنَتِي كُنْتِ أَصَبْتِهْ قَدْ سَلاَ غَيْرَ قَلْبِي صَارَ ذَيَّاكَ عَسِيرا وَهْوَ يُلْقِي مُرْغَماً .. نَحْوِي سَعِيرَهْ فَأَجِيرِينِي فَقَدْ ضَاقَتْ .. بِمَا نُؤْتُ الجِبَالْ وَاحْذَرِي أَنْ تَخْذُلِينِي فَأَنَا مِنْكِ إِلَيْكِ أَرْتَجِي بَعْضَ السُّلُوِّ لاَ الوِصَالْ مِثْلُ غَيْرِي بَعْدَمَا دَثَّرَنِي عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ قَوْسُ عَيْنَيْكِ بِآلاَفِ النِّصَالْ


الكاتب: صلاح الدين الغزال
0المفضلة
5741 المشاهدات
0 تعليقات