• أَسَايَ القَدِيم

    كَسِيرٌ أَنَا وَالمَفَازَاتُ مِثْلِي كَسِيرَهْ وَلَيْسَتْ لَدَيَّ وَقَدْ ضُقْتُ .. ذَرْعاً بِخَطْبِي وَسِيلَهْ أَمُدُّ يَدَيَّ .. إِلَى حَيْثُ لاَ مَأْمَلٍ للنَّجَاةْ وَأَيُّ هِبَاتٍ مِنَ الأَمْنِ سَوْفَ تَجُودُ الحَيَاةْ تَقَهْقَرْتُ حَتَّى اشْتَكَى .. وَمَلَّ التَّقَهْقُرُ ظَهْرِي وَخُضْتُ غِمَاراً مِنَ اللاَانْتِصَارْ وَصَرْحُ المَنُونْ لَدَى غَفْلَةِ الطَّرْفِ أَضْحَى رَمَاداً يَفُوقُ الظُّنُونْ وَمَا مِنْ دَلِيلٍ لَدَيَّ أُشِيرُ بِهِ .. نَحْوَ تِلْكَ القِفَارْ تَوَرَّطْتُ فِي حَرْبِ مَنْ لاَ أَرَاهُمْ قَصَفْتُ الكُهُوفَ مِنَ الغَيْظِ وَهَرْوَلْتُ .. بِالعَالِمِ المُسْتَكِينْ أَمَامَ الجُنُونِ أَدُكُّ سِوَاهُمْ فَكَانَ الكُبُوُّ حَلِيفَ جَوَادِي وَمَا عَادَ يُجْدِي أَزِيزِي وَلاَ قَاصِمَاتِي بِمُسْتَنْقَعِ الإِحْتِضَارْ وَمَا خُضْتُ بَعْدُ حُرُوبَ النُّجُومْ لِيَسْبِي سُهَادِي النَّهَارْ أَنَا المَارِدُ المُنْحَنِي وَقَاراً لِسَاعِي البَرِيدْ أَخَافُ .. مِنَ الآبِقِينَ المَزِيدْ لِمَاذَا أُسَدِّدُ .. جَوْرَ (الفَوَاتِيرِ) عَنْهُمْ جَمِيعا جَرَائِمُ قَوْمِي المُرِيعَهْ وَأَطْوِي أَسَايَ القَدِيمْ وَمَا مِنْ أَمَانٍ لِصَدِّ الأَذَى .. إِلَيْهِ نَلُوذْ بُعَيْدَ تَطَأْطُئِنَا وَالبُنُودْ أَجُرُّ انْتِكَاسِي لأَدْفُنَ فِي كَوْكَبِي المُكْفَهِرّ مِنَ الرُّعْبِ رَأْسِي أُحَاوِلُ إِخْمَادَ هَذَا الأَتُونْ بِهَذِي الشُّجُونْ أَمَامَ الشَّظَايَا وَحِيدا فَأَفْتَرِشُ الحُزْنَ مُسْتَسْلِماً وَتَقْفُو خُطَايَ هُمُومِي الجَدِيدَهْ

    الكاتب: صلاح الدين الغزال

    0المفضلة

    5830 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من صلاح الدين الغزال

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أَسَايَ القَدِيم