شُرفاتُ داري
Dec 9, 2020 12:47 PM Dec 9, 2020 12:47 PM
1). ليالي الصيف شرفاتُ هذا الدار ، يغمرُها الضَّبابْ ودموعُ من رحلوا معلقةٌ تجفُّ على الكتابْ. والطيفُ تنهكهُ الليالي يستبيحُ ضياءَهُ شَغَفُ السَّفرْ والراحلون كما الحقائبِ ، منهكاتٍ ، كُدِّستْ في الظلِّ ، تاه بها القدرْ. والدارُ تسكنُها المتاهةُ والصَّبابه وأنا المهاجرُ في ليالي الصيفِ يدفعني الضحى ، قسراً ، لبيتٍ في دجى عتباته شفقُ الكآبه. والليلُ في شرفات داري غيمةٌ ، خجلى يجرجرُها النَّهَارُ ورقٌ بليلٌ قد تخلتْ عن محبته الكتابه. 2): قطراتُ ماء شرفاتُ داري ، دفترٌ قد عَشْعَشَتْ فيه المحبةُ واحتمتْ في ظله كلُّ الفصولْ وتَغَنَّتِ الدنيا بها طوراً وفاضَ أريجُها مُسكاً وكان العصرُ نورسها الخجولْ. وانداحتُ الأيامُ بين شعابها ، قطراتُ ماءْ تروي الصحارى والظباءْ والليلُ ما بين السطور يخفي تردده وتسعى في ثناياه العصورْ والعشقُ في شرفات داري باحةٌ ، وضفافُ غاباتٍ ، وأعشاشٌ تحط بها الطيورْ. 3): نافذة تطلُ شرفاتُ هذا الدار نافذةٌ تطلُ صحوٌ تجئ به البراري يغفو على عتبات داري موجٌ تحيطُ به العيون قد ساقه طيفٌ وظلُ. شرفاتُ داري وردةٌ ، سكنتْ طوال الوقت في لُجج انتظاري. والحبُّ ظلَّ كعطرها هيمانَ ، تسبقهُ الأماني. ونجومُ هذا الليل ، قد طافت به ، وطناً غدتْ كالطيف يسكنُ في الأغاني. شرفات داري قبلةٌ ، حلمٌ ، وأشرعة ، تموجُ بها المعاني.


الكاتب: مالك الواسطي
0المفضلة
2700 المشاهدات
0 تعليقات