آمنة
Dec 9, 2020 12:47 PM Dec 9, 2020 12:47 PM
هكذا فجأةً .. و دونَ ابتداءِ سرقَ الموتُ روحَها في المساءِ أُنشِبتْ للردى أصابعُ غدرٍ باقتدارٍ و رهبةٍ و دهاءِ و استبدتْ شهقاتُ موتٍ خفيٍّ أطبقَ الصدرَ ظامئاً لارتواءِ لم تجدْ قربَها شقيقاً لتشكو قسوةَ النزعِ و انسدادَ الهواءِ لم تجدْ من يردّ لفظ " وداعا" أو توصّي، فاليومُ يومُ التنائي ربما حرّكتْ يديها لتلقى أيَّ كفّ تردّ حكمَ القضاءِ ليتها ودّعت أو بكتْ أو رأتْ وجهَ ابنٍ من ستةِ الأبناءِ كم تمنّت !! و ياانطفاءَ الأماني لحظةُ الفقدِ غصّة الغرباءِ وحدَها واجهتهُ صمتاً و صبراً أسلمتْ روحَها برخصِ الغلاءِ فاضتِ الروحُ بين ضعفٍ و كبتٍ و هوى نجمُها الذي في العلاءِ غربةُ الأهلِِ ، والمكانُ ، و ليلٌ سرعةُ القبض ِ، يا ثقال البلاء ِ كيف نامتْ وحيدةً ؟ كيف صاحت؟ و مُحالٌ ? أختاهُ ? سمعُ النداءِ ليت أني دثرتها بدموعي من رياح النّوى فما مِن شفاءِ ليتني !! ليتني !! و لكن محالٌ ما لسهمِ المنونِ من شفعاءِ غادرتنا في سرعةٍ و ذهول جمرُه في النفوسِ نارُ اصطلاءِ آهِ يا أختُ ! يا شقيقةَ حرفي و حياتي ، و نعمتي ، وابتلائي أمطرَتكِ الرجالُ دمعاً هتوناً أرخصتْ فيكِ ذروةَ الكبرياءِ بردُ ( تشرينَ ) أم حرارةُ صدري ؟ أم بكاءُ الأطفالِ و الأقرباءِ ؟ و اخضرارُ الزيتونِ يسْوَدّ لما يعزفُ الموتُ نغمةً للحُداءِ كلما هزّني لملقاكِ شوقٌ أخمدَ الدمعُ وهجَ شوقِ اللقاءِ *** *** *** يا زهوراً منثورة فوقَ قبرٍ آ نسيها في وحدةٍ و جَفاءِ يا رياحاً تمرّ بالقبرِ هاتي طيفَها عابراً بالّلألاءِ يا تراباً يضمُّ ذكرى الغوالي يعدلُ التبرَ في يدِ الحسناءِ عشتِ للطُهرِ و الكفاحِ قليلاً مثلَ وشم على جبينِ السّماءِ عفّةُ النفسِ ، رقةُ الطبعِ ، صبرٌ خجَلٌ ، واجبٌ ، بحورُ السخاءِ سوفَ تبقينَ في الزمانِ حديثاً لا يملُّ التكرارَ في الجُلَساءِ و على ضفّةِ الفؤادِ وروداً ترتوي من شِغافهِ و الدماء ِ و من الروح أنت نبضٌ و روحٌ حيثما سرْتُ رفرفتْ بانتشاءِ لسْتُ بالميْتِ بعدَ أن غبتِ عني غيرَ أني ما عدْتُ كالأحياءِ لكِ منا ? ما أمهل العمرُ ? ذكرى و صلاةٌ تضمُّ صدقَ الدعاءِ و من اللهِ رحمَةٌ و جنانٌ و حريرٌ ، و سندسُ الأولياءِ سوفَ تلقينَ عندَ ربّي نعيماً كي ينسّيكِ ما مضى من شقاءِ هي ? ياربّ ? ضيفةٌ و قِراها جنةُ الخُلدِ ؛ منحةُ الكُرَماءِ


الكاتب: عبد الرزاق الدرباس
0المفضلة
4858 المشاهدات
0 تعليقات