قصيدةٌ إِلى امْرأةٍ مُضْطَرِبةٌ
Sep 21, 2021 05:02 PM Sep 21, 2021 05:02 PM
اِبْقَيْ مَعِي.. فأنَا أُريدُكِ جَانبي لتُقطِّعي لُجَجَ الظَّلامِ المُفزِعِ بالدَّمعِ وَالوَدْقِ الغَزيرْ اِبْقَيْ مَعِي.. عمَّا حيَاةٍ سوفَ يَطويني الغيَابُ؛ لَانَّني يَغتَالُنِي بَرْدُ الجيَاعْ ويُضيفُني رَقْمًا شقيًّا عاصيًا في سَاحةِ المَوتِ الكَبيرْ اِنسي الملامَةَ، خَبِّئِي عَنكِ اضْطرَابَكِ لَملِمي رايَاتِ حُزنِكِ عَلَّنَا إنْ أشرَقتْ شَمسٌ نَسِيرْ لا تـسْـأَلـيني.. عنْ متاهَاتِ الغَوايَةِ كلَّما يَرتدُّ طَرْفِي في سَمائِكِ عَادَ مُنكسرًا حسيرًا! هَا إنَّنا.. نحيا معًا يَا لَلسَّعادةِ والشَّجَنْ! يَا للنُّجومِ السَّافرةْ! يَا للمدَى منْ غيرِ حدّْ! أنَا لنْ أقُولَ بأنَّني.. ما عُدتُ أَعرِفُ وِجْهَتي أوْ ليسَ ليْ عَنْ حُبِّكِ الْقَتَّالُ بُدّْ لكنَّني أَدرَكتُ أنَّكِ غَايتي.. فسَمَوْتُ فيكِ فَراشَةً، وحمَامَةً؛ لتُضِيءَ عُمْرًا قدْ أَحاطَ بحُبِّنا ويُريدُها قَلبي سَنَدْ هل تُمهليني فُرصَةً؟ كي تَكشفي كُلَّ الحَقيقَةِ دَاخِلي وتُبَدِّدِي مِنِّي مَخَاوفِيَ الَّتي... ولِتُبعِدي عنِّي نِكَايةَ غُربَتي ولِتَخْلَعِي كَتِفَ الألَمْ ولِتُطفِئي.. كُتلَ الحَريقِ بجَبهَتي فَتَنهَّدِي عَنِّي أسَايَ.. تَنَفَّسِي.. هَذي الكَآبةُ كَالهَواءِ بكُلِّ دَمْ! عيناكِ.. ما عيناكِ إلَّا هَالتَانِ تُجاورانِ سَحائِبَ المُزْنِ الَّتي جاءَتْ لتُمطِرَ لُؤلؤًا بمَدينَتي.. والقلبُ يهفو للحَدَائقِ والبَساتينِ الَّتي قدْ أينَعتْ بجبينِكِ.. واللَّيلُ مُضنٍ لا يُبَالي عتمَتي فلْتُقبلي.. كَيْ تملَئي هَذي القصَائِدَ بالرُّؤى كي تُوشميها بالوَسَنْ... ولْتَكْسِري... أغْلالَ قَلبٍ نَازفٍ وقُيودَ حُزنٍ جَارفٍ غطَّى نِطاقَ الحُزنِ فيَّ كيْ تزْرَعي.. بُؤرَ الصَّباحِ بشَمسِنَا ولْتُصبحي شمسي أنَا، والعَينَ لي كيْ تَسْكُبِي.. عِطْرَ المحبَّةِ في يَدي كيْ تمسَحي عنِّي غُبَارَ الظَّنّْ!


الكاتب: محمود قحطان
2المفضلة
8974 المشاهدات
0 تعليقات