ثورة الأيام
Dec 9, 2020 12:47 PM Dec 9, 2020 12:47 PM
الليل يمخر في ذاتي ويندفعُ والموج يصفعُ شطآني ويرتفعُ ! والريح تعوي كما يعوي المدى أبداً وتلتوي فوق أوجاعي وتقتلعُ تهز ذاتي كما هز الهوى رجلاً ما زال يكتشف الدنيا ويخترعُ ! يمد خاطره الباكي ويقبضه يزجي به الهم في البلوى ويرتجعُ يقطع العمر بالشكوى إلى جدث يبكي ويبكي وقبل القطع ينقطعُ *** مسافر في أتون اليأس مرتكسٌ في وهمه ! والمدى في الكون يستمعُ مسافرٌ ! والليالي صوب وجهتها تشقى به ! والسراب الغر ينخدعُ مسافرٌ والمنايا في تقلبها سم المواضي ! ووجه الهم ينتقعُ مسافرٌ خلف خلف الخلف ! في يده جحيمه ! والليالي فيه تنتفعُ مسافرٌ سفراً يلقي مباهجه في آخر العمر! نحو السفح ينسفعُ *** كان الضياع رفيق العمر ، كان به شقي روح ! له في دهره رقعُ يهدي له من لباب الذات أنفسه وينمحي ! وهو في العنين ينزرعُ ويفرش الأرض ! يسقيها نفاسته وطهره ! وهو بألآم يطلعُ يسعى له بين كل الخلق يتبعه فشأنه يختفي حيناً ويتبعُ وجه عجيب ! صفيق الطبع ينشره بين الورى! وعلى أثاره قزعُ *** نامت لياليه ! لا يلقى بها طرقاً نحو الصباح ! ونام الليل والفزعُ والهول يجري على ساق بلا قدم نذل السريرة ! فوق السحب يرتفعُ يلون الأفق الممدود ! يمنحه غرابة في سواد الليل ينخدعُ يشري النفوس ! بلا مال يقومها يقدم الوهم ! فوق الوهم يجتمعُ وتلتقي فيه أفكار مبعثرة كانت هباء ! وهذا اليوم تجتمعُ *** ألقى إلى التيه مجداف الحيا وما لاقى من الهم ! والأيام تستمعُ كانت حيارى ! بلا لون ولا نغم ولا فؤاد ! عليه الطير والبجعُ كانت حيارى ! بلا وجه ولا أفق تقلب العمر في الدنيا وتقتنعُ كانت حيارى ! بلا درب ولا نفق تسلم الأمر للأقوى وتنصرعُ كانت و كانت وللأيام ثورتها والليل يمخر في ذاتي ويندفعُ !


الكاتب: سالم بن رزيق بن عوض
0المفضلة
2971 المشاهدات
0 تعليقات