• فجك العميق

    جرحك الوحيد الذي لي ، هل تاجٌ يتكاسر عليه المـلوك ؟ هل نارٌ خجولـةٌ تغرر بالصعاليك وقطاع الطرق وتفضح كبرياء القراصنة ؟ جرحك هدأة الليل ، قلت مرةً إنه واهب العاصفة . هل أنت قبلة العاشق يغتصبها شخصٌ غائب . هل جنة الأقاصي ، لا يذهب إليها شخصٌ إلا وأصيب بموهبـة قلقامش لكي يفقـد صديقـاً . قلت مـرةً عن فحولٍ تتبادل الهجوم وتـؤجج الجرح بنحيبها .. فيما تحـك جنسها بحراشف الجبل تحرسك في نزهة الليل . الآن ، لم يعد النهار كافيـاً و لا الليــل ، ففي كل منعطفٍ أسمع لجرحك صريخاً مثل شبق العناصر وشغف الناسك ، لئـلا يموت قبل الحب . جـرحك المكنون يسمـونه الحصن في شاهق الجبل، هو البعيد المبذول لشهوة الأقاصي قلت مرةً أنه لي ، وكلما وضعت يدي عليك غاصت كأنها ريشة السديم لا تعرف البوصلة جهاتك ولا يطالك المـاء . جـرحك جهةٌ تحـج إليها الجيوش وتتدفق فيها الأنهار ويصاب بالفقد كل باسلٍ يتوهم النصر أو يتوسم الهزيمة . فجـك العميق في العفة مفتـوحٌ مثل أشـداق المغفرة تركـض إليه المخلوقـات مـأخـوذةً بشريعة الغـزو . قيل إنك الصدر الواسع يقبل التوبة ويأخذ إلى الغـواية . قيل كنـز السـلاح . عنـدما يفـر الجسد من نصـالك لا ينجـو من الذبيحة حيث الجـرح الوحـيد المفتوح على آخره ... مثل بهو الجحـيم . قلـت انـه لــي ، جـرحـك الذي تـاج المـلك و وردة الناس ، قلـت لـي وحـدي . هل أنت جرحٌ أم سلـة السناجب أم نيازك مـذعـورةٌ تخدع الليل؟ من أين لك هذا التماهي وهذه التحـولات تذهبـين إلى نـاس العرس فيصابون بالوجل . ها أنت أجمل من يقـول ها أنـا أضعف من يسمـع ... و يصـدق .

    الكاتب: قاسم حداد

    0المفضلة

    20084 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من قاسم حداد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • فجك العميق