• يسافر و يسهر

    1 يـؤثث طريقه بأشباحٍ في رهافة الريح. حوذي يغتاظ لضراوة الغبار حول مواقع خيله. ما كان له أن يغفل عن رعشة الغريب. غريبٌ سهر الليل يملأ الأفق أحلاماً ومناديل. بينه وبين الطريق بوصلةٌ ثملةٌ وأسرى مجللون بالبياض. حوذي يسأم لامبالاة الفرس بغرتها الشقراء، وتلويحة 2 أيها الحوذي الأرعن، تعرف غوايةً تتوغل في شراكها. شبحٌ تائهٌ يشخص نحو الأفق المشحون بغبار الطلع. بينك وبين الخيل أكثر من الرفقة وأقل قليلاً من السلالة. معقودٌ في أسمالك الشعر، وترفل في خطر شامل. وصفوا لك جادة الطريق لتبدو لك المجرة، وأنت لا تغادر بهوك المس لم نكن لك المكان . يا حوذينا الجميل، إرفق بنا ولا تذهب أكثر مما فعلت. ليس ثمة سفيرة في انتظار خيولك غير هذه القلوب المرتعشة، تأكل منك الغربة ووحشة الطريق. فأرخ لخيولك قليلاً واصغ لزفيرنا المكتوم. نفوز بك ليلاً واحداً، ونموت .

    الكاتب: قاسم حداد

    0المفضلة

    18719 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من قاسم حداد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • يسافر و يسهر