• ستبلغ عني غدوة الريح أنها

    سَتَبْلُغُ عَنّي غُدْوَةَ الرّيحِ أنّهَا مَسِيرَةُ شَهْرٍ للرّياحِ الهَواجِمِ تَمِمياً، إذا مرّتْ عَليَها منَ الذي جَرَى جَرْيَ مَرْقُومٍ قَصِيرِ القَوائِمِ ولَمّا جَرَى بي غالِبٌ، وَجَرَى بِهِ عَطِيّةُ لمْ يَسْطَعْ وُثُوبَ الجَرَاثِمِ تَلَقّاهُ مُشْتَدُّ الحُسَاسِ، وَردَّهُ، وَقَامَتْ بِهِ القَعْسَاءُ دُونَ المكارِمِ وَلمّا جَرَيْنَا لمْ نَجِدْ جالِياً لَهُ، ولا جالِساً عَندَ المَدَى مثلَ دارِمِ ولوْ سُئِلتْ من كُفؤُ الشمس أوْمأتْ إلى ابْنَيْ مَنَافٍ عَبدِ شَمسٍ وَهاشِمِ نَماني بَنو سعَدِ بنِ ضَبّةَ فانْتَسِبْ إلى مِثْلهِمْ أخْوَالِ هاجٍ مُزَاحِمِ إذا زَخَرَتْ حَوْلي الرّبابُ وَجَاءَني لِمُرٍّ أوَاذِيُّ البُحُورِ الخَضَارِمِ وَإنْ شِئتُ من حَيَّيْ خُزَيمَةَ جاءَني وَخِنْدِفَ قَمْقَامُ البُحُورِ اللّهامِمِ وعلمّا دَعَوْتُ ابنَ المَرَاغَةِ للّتي رَهَنْتُ لِها ابْني أيُّنَا للعَظائِمِ أحَقُّ أباً وابْناً وَقَوْماً، إذا جَرَى إلى المَجْدِ بالمُسْتأثَرَاتِ الجَسائِمِ وَكَيْفَ تُجارِي دارِماً حِينَ تَلتَقي ذُرَاها إلى شَعْفِ النّجُومِ التّوَائِمِ جَرَى ابْنا عِقالٍ بي وَعَمرٌو وَحاجبٌ وَسَلْمَى وَجَدٌّ نِعْمَ جَدُّ المُزَاحِمِ رَأى المُحْتَبِينَ الغُرَّ مِنْ آلِ دارِمٍ، عَلَوْهُ بِآذِيّ البُحْورِ الخَضَارِمِ هُمُ أيَّهُوا بي، إذْ عَطِيّةُ قَائِمٌ، ليَنْهُقَ خَلْفَ الجامِحاتِ الصَّلادمِ خَناذِيذُ يَنمِيها لأعْوَجَ مُشْرِفٌ على الخَيلِ حَطّامٌ فؤوس الشكائمِ إذا مَا وَجُوهُ القَوْمِ سالَتْ جِباهُها مِنَ العَرَقِ المَغنوظِ تحتَ الحَلاقِمِ نَفَحْتُ لقَيْسٍ نَفْعةً لمْ تَدَعْ لهَا أُنُوفاً، وَمَرّتْ طَيرُهَا بالأشائِمِ ولَوْ أنّ كَعْباً أوْ كِلاباً سَألْتُمُ على عَهْدِهِمْ قالا لكُمْ قَوْلَ عالمِ لَقالا لَكُمْ كانَتْ هَوَازنُ حِقْبَةً على عَهْدِ أكّالِ المُرَارِ القُماقِمِ قَدِيماً يَرُبّونَ النِّحَاءَ لِيَفْتَدُوا بِهِنّ بَنِيهِمْ مِنْ غُوَيٍّ وَسَالِمِ إذا النِّحْيُ لمْ تَعْجَلْ بهِ عامِرِيّةٌ فَداهَا ابْنُهَا أوْ بِنتُها في المَقَاسِمِ وَقَدْ عَلِمَتْ قَيسُ بنُ عَيلانَ أنّها إذا سَكَتَ الأصْواتُ غَيرَ الغَماغِمِ مَوَالٍ أذِلاّءُ النّفُوسِ، ظُهُورُهمْ لَهُمْ جُنَنٌ عِندَ السّيوفِ الصّوَارِمِ تُوَتِّرُ لي قَيْسٌ قِياسَ حِظَائِهَا، وَما أنَا عمَّا سَاءَ قَيْساً بِنَائِمِ

    الكاتب: الفرزدق

    0المفضلة

    13111 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من الفرزدق

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ستبلغ عني غدوة الريح أنها