• وَفارَةِ مِسكٍ من عذارٍ شَممتَها

    الطويل وَفارَةِ مِسكٍ من عذارٍ شَممتَها يَفوحُ عَلَينا مِسكها وَعَبيرُها سَموتُ إِلَيها بَعدَ أن نامَ أَهلُها غُدوّاً وَلَمّا تُلقَ عَنها سُتورُها سَيُغني أَبا الهِنديِّ عَن وَطبِ سالِمٍ أَباريقَ كالغُزلانِ بيضٌ نُحورُها مفدَّمةً قَزّاً كأنَّ رِقابَها رِقابُ الكَراكي افزَعتها صُقورها مصبَّغةَ الأَعلى كأَنَّ سَراتَها ذَبائحُ أَنصابٍ توافت شُهورُها تَلالأُ في أَيدي السُّقاة كَأَنَّها نُجومُ الثرَّيا زَّيَنَتها عبُورُها تَمُجُّ سُلافاً مِن زِقاقٍ كَأَنَّها شُيوخ بَني حام تَحَنَّت ظهورُها أُقَبِّلُها فَوقَ الفِراشِ كَأَنَّها صَلايةُ عَطّارٍ يَفوحُ زَريرُها إِذا ذاقها مَن ذاقَ جادَ بِمالِهِ وَقَد قامَ ساقي القَومِ وَهناً يُديرُها خَفيفا مَليحاً في قَميصٍ مُقَلِّصٍ وُجبَّةُ خَزٍّ لَم تُشَدُّ زُرورُها وَجاريَةٍ في كَفِّها عودُ بربَطٍ يجاوِبُها عِندَ الترَنُّمِ زِيرُها إِذا حَرَّكَتهُ الكَفُّ قُلتُ حَمامة تُجيبُ عَلى أَغصانِ أَيكٍ تَصورها تُجاوِب قُمْريّاً أَغَنَّ مطوَّقاً شَقائِقُهُ مَنشورَةٌ وَشَكيرُها إِذا غَرَّدَت عند الضَحاء حَسِبتَها نَوائحُ ثَكلى أَوجَعتها قُبورُها وَكأسٍ كعينِ الديكِ قَبلَ صِياحِهِ شَرِبتُ بِزهر لَم يَضرني ضَريرُها فَما ذَرَّ قرنُ الشَمسِ حَتّى كَأَنَّها أَرى قَريةً حَولي تَزَلزَلُ دُورُها

    الكاتب: أبو الهندي

    0المفضلة

    4142 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبو الهندي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وَفارَةِ مِسكٍ من عذارٍ شَممتَها