تاء التأنيث
Dec 9, 2020 12:47 PM Dec 9, 2020 12:47 PM
زفرةُ الوجدِ في هواها تطولُ وفؤادي في البعدِ عنها عليلُ واعدَتْ ،أقبلتْ ،سقتْ من رياضي ظامئَ النبتِ فاضحكي يا فصولُ عاتبتْ ، ودّعَتْ ،رأتْ في عيوني طيفهَا ساكناً ، مُحالٌ يزولُ فوقهَا نقطتان ِ؛ سِحرٌ و عِطرٌ و كِلا النقطتين ظِلٌ ظليلُ و هِيَ في اللفظِ تسْتريحُ سُكوناً غيرَ أنَّ الأفلاكَ فيها تصولُ و هِيَ مفتوحَةٌ ترحّبُ جُوداً يا لَنُعمى مَن في حِماها نزيلُ! فإذا أعرَبَ النّحَاةُ سَناها قيلَ : مَا في مَحِلّها تأويلُ كيفَ لا مَحَلَّ ؟ قدْ هامَ فيها كلُّ قلب وخالطتْها العقولُ! حينَ تأتي في آخِر ِالفعْل ِيحْلو حنظلٌ ثمّ ينبعُ السّلسَبيلُ حلوةُ الرسم عذبة مشتهاة و عذابٌ و حاجة و غليلُ أيُّ عِطْر يَضوعُ مِن راحتيهَا حينَ تلقاكَ كالزهور ِتميلُ!! أيُّ سَهْم مِن حاجبيها يُنادي : ابتعِدْ ، و إلا فأنتَ القتيلُ و قليلٌ مِن الوصال كثيرٌ و كثيرٌ مِن اللقاء ِرحيلُ غضِبَ السيفُ كيْ ينالَ رضاهَا فهُوَ فدوى عيونِها مسْلولُ و مِن التاءِ في الحَنايا بُروقٌ يسْتحي مِن سُطوعِها القِنديلُ إنني في غَلاكِ أرخصْتُ شِعري فتساوى المَعلومُ و المَجهولُ حينَ طالتْ بنا طريقُ الأماني ما سَألنا :متى يكونُ الوصولُ؟ آهِ يا تاءُ ، كمْ سفحْتِ دمائي و دُموعي ! كأنهنّ السّيولُ و أنا فيكِ مَركبٌ وسْطَ بحْر أتهَادى و مَا لدَيَّ دليلُ عابرٌ بارعٌ ، غريبٌ رغوبٌ مُشْرِعٌ مُسْرعٌ ، خليلٌ جليلُ *** دُرَرُ الشِعر ِسُطّرَتْ في هَواها مُنذُ دهْر فمَا عَسايَ أقولُ؟ أنتِ شُمسي و ليلتي ، و عَذابي و نعيمي ، و ضِحكتي و العَويلُ و ثلوجي و جَمرتي، وانتباهي و رُقادي ،وعُقدتي و الحُلولُ


الكاتب: عبد الرزاق الدرباس
0المفضلة
7060 المشاهدات
0 تعليقات