ذهابٌ بلا عودة
Dec 9, 2020 12:47 PM Dec 9, 2020 12:47 PM
جَنَّ الظَّلام وَصَوتُ الحَقِّ يَرتَفِعُ اللهُ أَكْبَرُ,وَ الأَرْجَاءُ تَستَمِعُ بَينَ الشِّعَابِ وَحِيداً أَقْتَفِي أَثَراً لِلْحَالِمِينَ, فَقَدْ سَارُوا وَمَا رَجَعُوا في خَاطِرِي أَمَلٌ مَازِلتُ أَنْشُدُهُ مُنْذُ الطُّفُولَةِ يَدْنُو ثُمَّ يَنْقَطِعُ في خَاطِرِي رُغْمَ مَا أَلْقَاهُ مِنْ أَلَمٍ بَعْضُ الأَمَانِي الَّتِي مَا فَضَّهَا الوَجَعُ دَرْبٌ طَوِيلٌ, وَأَفْرَاحِي تَتِيهُ بِهِ وَكُلُّ لَحْظَةِ حُزْنٍ فِيهِ تَجْتَمِعُ أَمْضِي وَيُبْعِدُ عَنِّي وَهْوَ يَرْمُقُنِي ولَافِحُ الغَدْرِ مِنْ فَكَّيْهِ يَنْدَفِعُ أُسَابِقُ الدَّهْرَ والأَيَّامُ مُلْهَمَةٌ لَمْ تَنْتَظِرْنِي, فَأَغْرَى دَمْعِيَ الجَزَعُ حَمَلْتُ عَزْمِي عَلَى أَكْتَافِ ذَاكِرَتِي وَكَمْ دَعَتْهُ لِحَمْلِي وَهْوَ يَمْتَنِعُ وَكُلَّمَا كُنْتُ أَرْجُو مِنْهُ مَسْأَلَةً فِي غَفْلَةٍ مِنْ عَلَى أَكْتَافِهَا يَقَعُ أَنَّى الْتَفَتُّ فَلَا شَيْئاً أَرَاهُ سِوَى مَخَالِبِ اليَأْسِ لَا تُبْقِي وَ لَا تَدَعُ طَالَ المَسِيرُ وَلَمْ أَظْفَرْ بِأُمْنِيَتِي لَكِنْ لَحِقْتُ بِمَنْ (سَارُوا وَمَا رَجَعُوا) هُنَاكَ تَذْوِي زُهُورُ الحُبِّ إِذْ نَضَبَتْ عَيْنُ الإِيَابِ وَرُوحُ الشَّوقِ تُنْتَزَعُ يَا مَنْ عَلَى رَاحَةِ الأَحْلَامِ نِمْتَ فَلَا تَصْنَعْ بِنَفْسِكَ ,ظُلْماً, مِثْلَمَا صَنَعُوا


الكاتب: نواف بن حسن الحارثي
0المفضلة
9227 المشاهدات
0 تعليقات