• جَمْرُ الوَدَاعِ

    خَلِيلِي قَدْ بَرَى جِسْمِي الشُّحُوبُ وَعَاجَلَ فَجْرَ أَحْلامِي الغُرُوبُ عَلَى جَمْرِ الوَدَاعِ تَئِنُّ رُوحِي وَمِنْ حَرِّ الأَسَى قَلبِي يَذُوبُ يُسَائِلُنِي الأَحِبَّةُ هَلْ سَتَمْضِي.؟ فَيَحْتَبِسُ الكَلاَمُ وَمَا أُجِيبُ وَأَمْسَحُ دَمْعَتِي وأَجُرُّ حُزْنِي وَأُبْعِدُ حَيثُ يُنْجِدُنِي الهُرُوبُ مَتَاهَاتُ الدُّرُوبِ سُيُوفُ غَدْرٍ وَأَشْبَاحُ الظَّلامِ لَهَا نُيُوبُ رِيَاحُ البُعْدِ يَلْفَحُنِي لَظاهَا وَدُونَ لَوَاعِجِ الشَّوقِ اللَّهِيبُ وَأَفْرَاحِي تُعَرِّيهَا اللَّيَالِي وَمِنْ عَجَبٍ تُسَجِّيهَا الخُطُوبُ فَمَا حُزْنِي عَلَى مَالٍ وَِجَاهٍ فَكُلُّ النَّاسِ يَغْلِبُهُمْ نَصِيبُ وَمَا بُعْدِي لأَجْلِ البُعْدِ كَلاَّ فُكُلُّ مُفَارِقٍ حَتْماً يَؤُوبُ أَنَا..العَبْدُ الفَقِيرُ لِعَفْوِ رَبِّي تُطَارِدُنِي الخَطَايَا وَالذُّنُوبُ وُتُدْمِي مُهْجَتِي فِي كُلِّ يَومٍ لَوَاهِبُهَا وَنَائِبَةٌ تَنُوبُ فَأَلْفَيْتُ المُعَذَّبَ فِي الحَنَايَا وَيَسْرِي فِي شَرَايِينِي الغَرِيبُ فَلَمْ يَرْبِطْ عَلَى قَلْبِي بَعِيدٌ وَلَنْ يَجْلُو مَحَازِنَهُ قَرِيبُ أَمُدُّ يَدِي إِلَى الرَّحْمَنِ أَدْعُو وَدَمْعِي مِنْ مَحَاجِرِهِ يَصُوبُ رَجَائِي العَفْوَ مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ تَذِلُّ لَهُ الجَوَارِحُ وَالقُلُوبُ وَأَلْقَى الصَّحْبَ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ فَيَسْقِينِي مِنَ الحَوْضِ الحَبِيبُ هُنَاكَ سَتَنْتَهِي كُلُّ الحَكَايَا وَنَلْقَى مَايَلَذُّ وَمَايَطِيبُ

    الكاتب: نواف بن حسن الحارثي

    0المفضلة

    7665 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من نواف بن حسن الحارثي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • جَمْرُ الوَدَاعِ

    المزيد من نواف بن حسن الحارثي

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة