• ما الكون بعدك يا ترى؟

    ما الكون بعدك يا ترى؟ دربٌ طويلٌ و الأسى يجتاح قلبيَ و الرؤى و أنا و أشواقي هنا و الذكريات العاطرات.. تشدني فأسير وحدي في طريق موحش ٍ و أجرجر الأحزان خلفي لا أرى إلاكَ يا نور الدنا عينايَ تبحثُ عن صدى صوت حنون,, قد أتى في ذات يوم يمسح الدمعات عن خد النوى و يظلل الأوجاع حبا كالندى ? يا بدر تدري ما جرى ؟ في خافقي وجدٌ سرى عشقا تغلغل في وريديَ و احتوى كلي.. و كُلي صار مشغولا ً لطيفٍ سوسنا يملي فضائيَ بالهنا لو فاه حرفا أو دَنا.. أرعاه في قلبي و في بصري أنا ما زلت في ذكراكَ أبحث حبنا ... فرحلتُ أجمع ما ارتمى من عطر ثغركَ ما شدا مترنما لحن الهوى و أهامسُ الأشياء أحضن حلمنا و كذا ألملم ما انطوى في الرمل أشذاء الخطى ... فرجعتُ وحديَ أسألُ الأيام.. ماضينا الحنون و دموع لقيانا و أشواق العيون عن حبنا الشادي بأطياف المحبة في متاهات الجنون فسألتُ قلبيَ من أنا ؟ فأراه بالحزنِ انطوى يبكي ..زمانا قد مضى و كذا إذا جاءَ المسا فأراكَ يا قمري أنا بالأفق تنثر في السما نوراً نقيا مبهجا أجري و لكنَ الخطى تأبى الوصول إلى السنا و كأنما شئٌ ثقيل قد حبا فوق الضلوع فأتعبَ القلب المتوق للذي أفديه عمري لو أتى لا شيء بعدكَ يا دنيايَ يشفي ما جرى و يضمدُ، الأوجاع لو سهوا هفا قولا جميلا مترفا فيصير دربيَ كوثرا ... يا أيها الطيف الذي مذ جئتَ... في نبضي سرى روحا .. و في قلبي نما عذب الزهورِ و بالشذا ينساب شهدكَ حانيا ... يا حب كيفَ خطفتني؟ و أذقتني طعم الهوى فَنفيتني.. لكنني أبقيت حبك برعما يبري فؤادا واهنا أني سقيتك من دمي فشعرتُ قربكَ بالهنا و وجدت فيك مواطني يرتجُ قلبيَ كلما قد مر اسمكَ ها هُنا أنسى التغرب و الأسى و يظل ذكركَ بلسما ... حاولت أمحو ما سرى من عطرك الصافي الجوى فهربتُ.. لكنَ الهوى يجتاح قلبيَ و الرؤى فيصيح بين جوانحي الحب يملأ خافقي فجرا جميلا باسما إلاه لا أبغي الدنا ألقاك وجها مشرقا حبا نقيا أخضرا

    الكاتب: صباح الحكيم

    0المفضلة

    17551 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من صباح الحكيم

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ما الكون بعدك يا ترى؟