ما الكون بعدك يا ترى؟
Dec 9, 2020 12:47 PM Dec 9, 2020 12:47 PM
ما الكون بعدك يا ترى؟ دربٌ طويلٌ و الأسى يجتاح قلبيَ و الرؤى و أنا و أشواقي هنا و الذكريات العاطرات.. تشدني فأسير وحدي في طريق موحش ٍ و أجرجر الأحزان خلفي لا أرى إلاكَ يا نور الدنا عينايَ تبحثُ عن صدى صوت حنون,, قد أتى في ذات يوم يمسح الدمعات عن خد النوى و يظلل الأوجاع حبا كالندى ? يا بدر تدري ما جرى ؟ في خافقي وجدٌ سرى عشقا تغلغل في وريديَ و احتوى كلي.. و كُلي صار مشغولا ً لطيفٍ سوسنا يملي فضائيَ بالهنا لو فاه حرفا أو دَنا.. أرعاه في قلبي و في بصري أنا ما زلت في ذكراكَ أبحث حبنا ... فرحلتُ أجمع ما ارتمى من عطر ثغركَ ما شدا مترنما لحن الهوى و أهامسُ الأشياء أحضن حلمنا و كذا ألملم ما انطوى في الرمل أشذاء الخطى ... فرجعتُ وحديَ أسألُ الأيام.. ماضينا الحنون و دموع لقيانا و أشواق العيون عن حبنا الشادي بأطياف المحبة في متاهات الجنون فسألتُ قلبيَ من أنا ؟ فأراه بالحزنِ انطوى يبكي ..زمانا قد مضى و كذا إذا جاءَ المسا فأراكَ يا قمري أنا بالأفق تنثر في السما نوراً نقيا مبهجا أجري و لكنَ الخطى تأبى الوصول إلى السنا و كأنما شئٌ ثقيل قد حبا فوق الضلوع فأتعبَ القلب المتوق للذي أفديه عمري لو أتى لا شيء بعدكَ يا دنيايَ يشفي ما جرى و يضمدُ، الأوجاع لو سهوا هفا قولا جميلا مترفا فيصير دربيَ كوثرا ... يا أيها الطيف الذي مذ جئتَ... في نبضي سرى روحا .. و في قلبي نما عذب الزهورِ و بالشذا ينساب شهدكَ حانيا ... يا حب كيفَ خطفتني؟ و أذقتني طعم الهوى فَنفيتني.. لكنني أبقيت حبك برعما يبري فؤادا واهنا أني سقيتك من دمي فشعرتُ قربكَ بالهنا و وجدت فيك مواطني يرتجُ قلبيَ كلما قد مر اسمكَ ها هُنا أنسى التغرب و الأسى و يظل ذكركَ بلسما ... حاولت أمحو ما سرى من عطرك الصافي الجوى فهربتُ.. لكنَ الهوى يجتاح قلبيَ و الرؤى فيصيح بين جوانحي الحب يملأ خافقي فجرا جميلا باسما إلاه لا أبغي الدنا ألقاك وجها مشرقا حبا نقيا أخضرا


الكاتب: صباح الحكيم
0المفضلة
17551 المشاهدات
0 تعليقات