• و ترجع يوما

    و تسأل عني المدى و الأثير تفتش كل زوايا المدينة و تبحث بين الأغاني الحزينة و تسأل نجم الضحى و الخرير و تبحث عني أيا مَنْ سقاكَ فؤادي الحنان و عشت أميرا ً بعين الصباح و كنت تجيء إذا ما الرياح تهيج عليك و تغدو الجراح تهاود فيك بكل اجتياح فتأتي لروض الصباح الشجي لتقطف منه الرحيق الندي و تشرب كأس الوداد البهي تنام على راحتيها شقيا و تنسى زمانا عتيا عصيا كذا حين تروي فؤادا شجيا و ترحل عني و ترحل عني و تبقى الصباح لذكراك تشقى تهيم بعطرٍ و تحمل ذكرى تحاور طيف الوداد الأبي و دمع الحنايا يناديك رفقا بقلب الصباح النقي الوفي و ترسل همساً لقلب الأثير عساهُ ينير عساهُ ينير و يشرق قبل أوان الرحيل و آهٍ و آهات قلبي غزيرة تسير برمشي جراحا خطيرة لِمَن يا حبيبي أبثُ اشتياقي غدا كل ركنٍ بجسمي يُنادي باسمك يا من به تستريح و أصبح ظلي نحيلاً نحيلا و دمعات قلبي اشتياقا تسيل تعال و عطر لهيب فؤادي و دثر شظاياهُ قبل المغيب تعال لأروي هنا ناظريَ فإن الرحيل أراهُ قريب تعال فأني أخاف كثيرا عليكَ ، إذا لو رجعت تراني رفاتاً ، فتبكي لدفء حناني .

    الكاتب: صباح الحكيم

    0المفضلة

    9604 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من صباح الحكيم

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • و ترجع يوما