• إحساس شاعر

    هوَ الشِّعرُ أُزجيهِ قصيداً مُغَرِّدا على البُعدِ و الأزمانِ يبقى مُخَلَّدا جَعَلْتُ لهُ اْلجوزاءَ تاجاً يَزِينُهُ و شمسَ الضُّحى عرشاً و بدرَ الدُّجى رِدا كَسَوتُ القوافي من حريرِ مودَّتي و جَرَّدتُها إلا من الحقِّ و الهُدى فكانت لظىً في النائباتِ و في الوغى و كانت حماماتٍ إذا السيفُ أُغمِدا و كانت لأصحابي أزاهيرَ روضةٍ و جاماً بها جَرَّعتُ أعدائيَ الردى و ما غابت الأوطانُ عن شِعريَ الذي نَسَجتُ ، و لا الإحساسُ يوماً تَبَلَّدا بلادي لها في كُلِّ حرفٍ كتبتُهُ نصيبٌ ، و في قلبي مكانٌ تَفَرَّدا إذا ما دَعَتني في عظيمٍ ، وَجَدتُني لها القلبَ و العينينِ و الروحَ و اليدا هواها مِدادِي ، نيلُها العذبُ في دمِي و أنسامُها العطرُ الذي فاحَ في المَدى فإن لفَّني ليلٌ طويلٌ و غربةٌ يَلُح وجهُهَا في وحشةِ الليلِ فرقدا خليليَّ سيرا بي إلى مصرَ ، إنَّها شفائي من الدَّاءِ الذي فِيَّ عربَدا فلي في رُباها ذكرياتٌ ، عبيرُها على البُعدِ فَوَّاحٌ ، و إنْ غِبتُ سرمدا و لولا يقولُ الحقُّ " فامشوا "، لما نَبَتْ خُطىً تقطعُ البطحاءَ سهلاً و فدفدا و لِيْ أصدقاءٌ ما تلاقت جُسومُهُم و لكِن بأرواحٍ تلاقت على الهُدى إذا ما ادلَهَمَّتْ نائباتٌ ، وَجَدتُهُمْ هُمُ المنهلُ الدَّفَّاقُ بالخيرِ و النَّدى فَسُبحانَ من آخى قلوباً قصيَّةً على الحُبِّ من غير ِالتِقاءٍ و وحَّدا *** أنا ما نَظَمتُ الشعرَ أرجو بنظمِهِ نوالاً ، و لا أُرضي بما قُلتُ سيِّدا و لكنَّني ترجمتُ إحساسَ شاعرٍ و عطَّرتُ دنيانا بشعرٍ لهُ صَدى جعلتُ رضا الرحمنِ همِّي و غايتي فحققتُ ما أصبو إليهِ مُؤَيَدا

    الكاتب: جمال مرسي

    0المفضلة

    7693 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من جمال مرسي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إحساس شاعر