الساحرات
Dec 9, 2020 12:24 PM Dec 9, 2020 12:24 PM
تركت لهن الأخبار يكتبنها كما يحلو لهن ، ساحرات يبتكرن الليل ، قليلات النوم ، حاسرات الشعر ، محررات الصدور ، يتهجين الأطفال ويرضعن الهواء. يحكمن الغابة مثل بيت الحلم ، ويخدعن الظهيرة لكي تذهب باكراً ، أصدق أنهن الشجرة حيناً ، ومدخنة ترسل رمادها الخفيف حيناً ، ودائماً يبعثن برسائل السهرة مع الجنادب و أمراء العتمة، فأمحو بياض السرير الموحش وأتبع الرائحة ، مثل ذئبٍ يمشي في نساء الجنة. يسمعن قصصاً شردتني وحزناً أورثني إياه سفر طويل و زنزانة نادرة . يصغين لبوحي مثل رأفة الأم . طفل تمحوه جذوره وعيناه تسعان الأفق . وعندما تأخذني الغفوة يمسحن أصابعهن الرحيمة في روحي فيطلع ريش خفيف يحملني وينساب بي ذئب أكثر رهافةً من الشبح . يسهرن في تدوين أخباري بقية الليل فيما يذرعن الغابة في جنونٍ مشغوفٍ بما يفعل . شعور طائشة ، صدور مغسولة بالريح وجسد منسي يحلم بكوخٍ في مكان .


الكاتب: قاسم حداد
0المفضلة
18474 المشاهدات
0 تعليقات