• عاشق الكنانة

    شوقي لنيلِكِ يا بلادي دافقُ و القلبُ في بحرِ الصبابةِ غارِقُ لكِ مهجتي تسري و كلُّ جوارحي و الفخرُ لي أنِّي مُحِبٌ وامقُ في حُبِّ مصرَ تَسَابَقَتْ كلُّ الخُطى فإذا بخطوي..في ثباتٍ..سابقُ و بعشقِها سَمَتِ القلوبُ و غَرَّدّتْ طَرَباً ، و حلَّقَ في سماها العاشِقُ و أنا المُتَيَّمُ بالنخيلِ و بالثرى سَهْمُ الصبابةِ في كياني مارِقُ إنِّي كَصَبٍّ ، لم يَجُلْ في خاطِري أنِّي سَيُرْديني الغرامُ الحارِقُ فإذا الفؤادُ مُكَبَّلٌ بغرامِها و إذا بها عطفٌ و حُبٌّ صادِقُ أرضُ الكِنانة لنْ يَقِلَّ عطاؤها و النيلُ بالخيراتِ دوماً فاهِقُ و سماءُ مصرَ فلن تغيبَ شموسُها ما دام في الأكوانِ قلبٌ خافِقُ في الطبِّ ، في الكيمياءِ ، في علم الفضا في الفنِّ ، في الآدابِ ، كُلٌّ حاذِقُ و على المنابِرِ لم يغِبْ خطباؤنا حتّى يثوبَ إلى الرشادِ المارِقُ في الحقِّ لم نخشَ الملامَ ، وإننا في الحربِ.. يدري المُبغضونَ .. صواعِقُ و لئِن دعانا للسلامِ حَمامُهُ فصدورُنا للأصدقاءِ نمارِقُ دانت لنا الدنيا بسالِفِ عِلمِنا فتقاسَمَتْهُ مغارِبٌ و مشارِقُ و تفرَّعت تلكَ الحضارةُ في الدُّنى يرقى بها للمجدِ شعبٌ واثِقُ ما ذلَّ يوماً ، ما اْستكانَ لغاصِبٍ كلاّ ، و لم تُرهِبْ خُطاهُ بنادِقُ يا مصرُ يا نورَ الإلهِ بإرضِهِ أنتِ البهاءُ السرمديُّ الفائِقُ فالعينُ من فِرْدوْسِ ربِّي حُسنُها و الدمعُ .. ما أُهريقَ .. دوماً صادِقُ و الخدُّ وردٌ ، و الشفاهُ جواهرٌ و الشَّعرُ مثل التبرِ ، جَلَّ الخالِقُ و القلبُ قد شمل العروبَةَ عطفُهُ لمْ يألُ جَهداً ما دعاهُ الغارِقُ لَجَّ البعادُ حبيبتي ، فانتابني من طولِهِ شوْقٌ سخينٌ حارِقُ عشرونَ عاماً يا بلادي تائهٌ أدمَتْ خُطايَ مرافِئٌ و زوارِقُ لجَّ البعادُ فكان نبضي سابِقي و مشاعِري أبداً إليكِ سوابِقُ لكِ في فؤادي ألفُ ألفِ وثيقةٍ قد سطَّرتْها من دمايَ حقائِقُ

    الكاتب: جمال مرسي

    0المفضلة

    7355 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من جمال مرسي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عاشق الكنانة