• بلادي لم تزل للنور نبعاً

    سَقَاكِ اللهُ يا مِصرُ الغماما و أَلقَمَ جَوفَ شانِئِكِ الضِّراما حَمَاكِ من العيونِ إذا تَعَامَت فَلَم تَرَ في الضُّحى إلا الظَّلاما و تَوَّجَ نِيِلَكِ الدَّفَّاقَ أَمناً و أَهرامَ الفَرَاعِنَةِ السَّلاما شَمَمتُكِ في نَسِيمِ الصُّبحِ لَمَّا تهادى ناثراً عِطرَ الخُزامى و أَبصَرتُ النَّخيلَ أمامَ عيني يميلُ مع النَّسائِمِ كالنَّدامى و قَاهِرةَ المُعِزِّ لها شُمُوخٌ و أَزهَرَهَا على الدنيا تسامى يُشَنِّفُ مِسمَعَ الدنيا بِحَقٍّ يُعَلِّمُها التَّسَامُحَ و النِّظاما رَجَعتُ بذكرياتي رَغمَ نأيٍ أُقَبِّلُ يا ابنَةَ النيلِ الرَّغاما أسيرُ على ضِفافِ النهرِ، أشكو لَهُ حالي فيرسمُ اْلابتساما كأنَّا عاشقانِ نذوبُ شَوقاً و نَقتَسِمُ الأهازيجَ اقتساما بلادِي ، غُرَّةَ التاريخِ ، إنِّي أَتُوقُ ، و خافقي بالشوقِ هاما إذا ما رُدِّدَ اْسمُكِ في مقامٍ غَدَوتُ بذكرِهِ الأعلى مقاما يُشيرُ القومُ نحوي بانبهارٍ و يُنصتُ مِسمعُ الدنيا احتراما أنا المِصريُّ ، نورُكِ في عروقي و نارُكِ في حنايا من تعامى و قلبُكِ للصديقِ رياضُ فُلٍّ و في وجهِ العدا كانَ الحُساما عجبتُ لحاقدينَ بلا ضميرٍ يبيعونَ الكرامةَ و الكِراما و يتَّبِعونَ شيطاناً مريداً فيقترفونَ أفعالاً جِساما يُريقونَ الدماءَ بكلِّ صَوبٍ فوا عجَباً لإرهابٍ تنامى مَشَت قَدَماهُ في "خانِ الخليلي" و طالت كَفُّهُ البيتَ الحراما و ما ذنبُ الشيوخِ تموتُ غدراً و ما ذنبُ الصِّغارِ غَدَوا يتامى و هَل كان الجهادُ بِقَتلِ نَفسٍ مُؤَمَّنَةٍ ، و لم تَخُنِ الذِّماما ؟ بِلادِي لَم تَزَل لِلنُّورِ نَبعاً و للإِيمَانِ بُستاناً ترامى ترعرعَ حُبُّها في حِضنِ قلبي فصارَ لصدرِ عاشِقِها وساما و أَضحَت فَوقَ عَرشِ المَجدِ نَجماً يُضِيءُ لِسائرِ الدُّنيا الظلاما فَصُنهَا يا إِلَهِي ، و احمِ شعباً على عِظَمِ الحوادِثِ قد تسامى

    الكاتب: جمال مرسي

    0المفضلة

    7483 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من جمال مرسي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بلادي لم تزل للنور نبعاً