في ذكرى ملحمة العبور
Dec 9, 2020 12:47 PM Dec 9, 2020 12:47 PM
خيول النصر عادت من جديدِ تصولُ ، تجولُ في الأفقِ البعيدِ أتت بالعزِّ في سيْناءَ تزهو كنور الشمسِ أشرقَ في الوجودِ سنابكها مخضّبةٌ ، و تعدو تثير النقعَ في الأرض الكديدِ يزينُ متونها السممرُ الغوالي حُماة النيل أفلاذ الكبودِ رفاق السيفِ ، صنّاع التحدّي بُناة المجد بالكفِّ الحديدِ إذا الهيجا دعت ، لبّوْا سراعاً أتينا طائعينَ إلى الخلودِ **** و كان الصبرُ ملحمةَ التصدِّي و الاْستنزافُ مفخرة الصمود و رُبَّ رصاصةٍ كانت تُدوِّي تذكّر يا رفيقي بالوجود أعِدْ بالله نغْمتها علينا أعد باللهِ عهد " ابن الوليدِ و ردَّدْ بالرصاصِ لحونَ فخرٍ و سطِّرْ بالدما بيت القصيدِ فإنّا من ورائك ما بخلنا ببذلِ طريفِ مالٍ أو تليدِ دعوْنا ربنا في كلِّ حينٍ و جُدنا في الركوعِ و في السجودِ فيا ربَّ الورى حقق رجانا و ثبِّت في الوغى و على الحدودِ **** و عطَّّرَت الزمان طيوبُ يومٍ من الأيامِ مشهودِ مجيد كأنّ مقاتلي أُحدٍ و بدرٍ ملائكةٌ تلوِّح من بعيدِِ فباليُمنى تشدّ على الأيادي و باليُسرى تكلّلُ بالورودِ و تسقي الجُندَ في صحراءِ سينا و في الدلتا و في أقصى الصعيدِ **** و كان " الصفرُ " بعد الظهرِ جمراً إذ الطيرانُ زمجرَ كالرعودِ فذوّبَ خطَّ بارليف المُسمّى بخطِّ الردعِ ، ذوَّب كالجليدِ و شُيِّدت المعابرُ شامخاتٍ على الأحزانِ محكمةَ المشيدِ بناها القومُ لا يخشوْن موتاً و هل يرتاع ذو قلبٍ شديدِ سعى للخلدِ في جنات عدْنٍ فحاز النصر بالخطوِ الوئيدِ و من سهِرَت لهُ في اللهِ عينٌ جزاهُ اللهُ جنات الخلودِ فيا مصر اهنئي دوماً و قرّي فإن عبورَكِ الميمونِ عيدي يمرُّ العمرُ عاماً بعد عام و ذكراه الحبيبةُ في وريدي هي النغم الجميل بهِ تغنَّتْ طيور الحُبِّ ، تجهرُ بالنشيدِ


الكاتب: جمال مرسي
0المفضلة
9248 المشاهدات
0 تعليقات