الغريب
Dec 9, 2020 12:47 PM Dec 9, 2020 12:47 PM
" قراءة جديدة لوجه القمر " و غريبٍ في ظلمةِ الليل يشكو ما دهاهُ من وحدةٍ واغترابِ لاحَ للعينِ مشرقاً و منيراً وهْوَ يشكو من صخرِهِ و الهضابِ تَحسَبُ الأرضُ أنهُ في عُلاهُ قد نأى عن مخالبٍ و ذئابِ و عيونٍ ترنو بنظرةِ حقدٍ و أيادٍ تُلقي سهامَ عتابِ قلتُ يا بدرُ .. و المناجاةُ تحلو .. و دموعي تكاد تفضح ما بي: لم تزل مُلهمَ الأديبِ فنوناً و معينَ الساري و حارس بابي لم تبُحْ يوماً مُذ خُلِقْتَ بِسِرٍّ قلتُهُ في ملالتي و اكتئابي ترمقُ الأرض شامخاً ، لا تُبالي عاشَ هذا ، أو راحَ ذا في الترابِ تختفي أحياناً ، و تطلعُ أخرى سائلاً عن أحوالنا في الغيابِ فترانا من حزننا في وجومٍ قد غرقنا في حَيرةٍ و اضطرابِ نحنُ أهلُ الأرضِ المساكينُ عشنا في صراعٍ ، كأنَّنا أهلُ غابِ ينهشُ القادرُ الضعيفَ جهاراً ويُريقُ الدِّما بكأسِ الشرابِ أيها البدرُ أنت أحسنُ حالاً من بني الأرض رغم كلِّ الصِّعابِ فاحمدِ اللهَ أن خُلِقْتَ أنيقاً و فتيّاً في عُنفوانِ الشبابِ مُشرقاً في السما ، و لم تكُ إنساً ذا نُيوبٍ قواطعٍ و حِرابِ **** نظر البدرُ مُشفقاً ، و توارى صامتاً في العلياءِ خَلفَ سحابِ غابَ ، والقلبُ لم يزل يتلظى من شقاءٍ في غربتي و عذابِ


الكاتب: جمال مرسي
0المفضلة
7284 المشاهدات
0 تعليقات