الشيخ
Dec 9, 2020 12:47 PM Dec 9, 2020 12:47 PM
في رثاء الشيخ المجاهد أحمد ياسين رحمه الله مَن للجهادِ تركتَهُ مذهولا ينعي و يبكي الصارمَ المصقولا ؟ من ذا يكفكفُ دمعةَ الحُزنِ التي سالت على خَدِّ السلاحِ طويلا و يعيدُ رجعَ دَوِيّهِ يا سيِّدي مُنذ اعتزمتَ عنِ الوجودِ رحيلا لم تخشَ يا ( ياسينُ ) لومةَ لائمٍ في الحقِّ ، كنتَ الناطِقَ المسؤلا و تَربَّعَ الأقصى الذي أحببتَهُ في قلبِكَ الورديِّ جيلاً جيلا فكأنَّهُ بدلَ الدماءِ بقلبِكَ ال.. حاني غدا متلألئاً و جميلا يا ليتَ شِعري كم عَجِبتُ لخَافِقٍ بالخيرِ كانَ العامرَ المأهولا و بِحُبِّ أقصانا السليبِ و عشقِهِ أمسى و أصبحَ فِكرُهُ مشغولا فرأيتُهُ في كُلِّ نبضَةِ خافقٍ رغم الشدائِدِ عاشقاً متبولا **** يا شيخَ كل مناضلٍ رفقاً بِنا بالعاشقِيكَ مشاعراً و عقولا فلقد تركتَ بكلِّ نفسٍ بصمةً أبقتكَ معْ أنفاسِها موصولا و نسجتَ بالتقوى لِباسَ مَحَبَّةٍ قد كنتَ من خيطانِها مَغزولا و هجرتَ دُنيانا فَلَم تَترُك بِها إلا مبادئَ تُقتدى و أصولا اليومَ ماتَ النِّسرُ في أَوجِ العُلا لم يرضَ عن قِمَمِ الجِبالِ بديلا و أَبَى سِوى الفِردَوسِ في صَلَوَاتِهِ و أَبَى سِوى دَربِ الحبيبِ سبيلا يحيى كريماً في جوارِ مُحمَّدٍ ويموتُ قاتلُهُ الجبانُ ذليلا **** ياسينُ يا نجماً تلألأ ساطعاً يأبى برغمِ يَدِ المَنُونِ أُفولا تبكيكَ مِصرُ ، صغيرها و كبيرها و لقد عشقتَ ترابَها و النيلا تبكي فلسطينُ التي أعطيتَها من فيضِ حُبِّكَ يا إِمامُ طويلا تبكي المشارقُ و المغاربُ عالِماً و مُناضلاً ضِدَّ الطُّغاةِ جليلا شاء الإلهُ ، و إن قضى الباري فلن تسطيعَ تبديلاً و لا تحويلا فلتصبري يا نفسُ إنَّ الموتَ لم يَترُك نبيّاً في الدُّنا و رسولا و لتمسحي يا عينُ دمعاً واكفاً مهما بدا خطبُ الفِراقِ مهولا


الكاتب: جمال مرسي
0المفضلة
6925 المشاهدات
0 تعليقات