• يا رائعَ النَّفَحاتِ عُد مُتَفَضِّلا

    بالأمسِ رَحَّبنَا بِهِ إذ أقبلا و اليومَ شَدَّ رِحالَهُ مُتَعَجِّلا أكرِم بِهِ ضيفاً خفيفاً زارنا و مضى على أَمَلِ اللقاءِ مُهَروِلا و كأنَّهُ من عندِ ربِّ العالمينَ.. مُبشِّرٌ للقانطينَ مِنَ المَلا حَمَلَ الرسالةَ أنَّ ربِّي راحمٌ يمحو خطايا من بِها قد أُثقِلا و جِنانُهُ قد فُتِّحَتْ أبوابُهَا للتائبينَ ، و بابُ " مالكَ " أُقفِلا غُلَّت شياطينُ الغِوايةِ ، و اكتوى إبليسُ في أصفادِهِ إذ كُبِّلا للهِ شهرٌ كالنسيمِ طراوةً غَمَرَ القلوبَ بنورِهِ مُتَفَضِّلا كم ذا تَرَقَّبتُ البهيَّ حضورَهُ أدعو ، وأسكبُ أدمعي مُتَوَسِّلا حتى إذا ما جاءَ وَلَّى مُرقِِلاً و كذاكَ كُلُّ العُمرِ يمضي مُرقِِلا *** رَمَضَانُ كيف تركتنا! أرأيتنا ..كالسابقاتِ..مُضَلَّلاً و مُضَلِّلا ؟ مثلَ القطيعِ يسوقُهُ لهلاكِهِ من لا يُفرِّقُ بين ماءٍ أو طِلَى أرأيتنا كالعامِ في نَزَواتنا نبني لها صرحاً مَشِيداً مُذهِلا ؟ تِلفازُنا ويلاهُ من تِلفازِنا سُمٌّ زعافٌ لم يَدَع مُتَعَقِّلا يَفتَنُّ في عَرضِ الخنا في ليلِنا و نهارِنا ، متعمِّداً مُستبسلا و كأنه في الحربِ يَشهَرُ سيفَهُ ضد المبادي آسِراً و مُقَتِّلا *** رَمَضَانُ ما زالت دِماءُ عِراقِنا تجري و غاصِبُهُ يَصُولُ مُجَلجِلا لمَّا يَدَع شيخاً يُقيمُ صلاتَهُ أو طِفلةً في صَومِهَا أو مُطفِلا و القدسُ ترزحُ تحتَ وطأةِ مُعتدٍ يا كم أذاقَ رجالَها طعمَ البِلى آهٍ و أقصانا يَئِنُّ و يشتكي و المِنبرُ المكلومُ صاحَ مُهَلِّلا أرأيتَ ما صِرنا إليهِ،و لم نكن نرضى سِوى نجمِ المجرَّةِ منزلا ؟! *** رَمَضانُ إنْ غَادَرتَنَا لا تَنْسَنَا يا رَائِعَ النَّفَحَاتِ عُد مُتَفَضِّلا و احملْ بَشَائِرَكَ العَظِيمَةَ ،إِنَّني مازلتُ في عَفوِ الكريمِ مُؤَمِّلا حمداً لكَ اللهُمَّ أنْ بَلَّغتَنَا خيرَ الشهورِ ، و أنتَ خيرٌ مَوئِلا فَاْمنُنْ على العبدِ الفقيرِ بتوبةٍٍ و اغفر خطايا من دعا مُتَبَتِّلا

    الكاتب: جمال مرسي

    0المفضلة

    7417 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من جمال مرسي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • يا رائعَ النَّفَحاتِ عُد مُتَفَضِّلا