الضادية
Dec 9, 2020 12:47 PM Dec 9, 2020 12:47 PM
دعي شِعري يفيضُ اليومَ سِحراً فإني عن قريبٍ سوف أمضي أعيشُ اليومَ بينكمُ غريباً و أكثرَ غربةً إنْ غابَ نبضي و أرضٍ سوف تحملني إليها أَكُفُّ الموتِ.. فرداً ..غيرِ أرضي كرهتُ لها سبيلاً ، غير أني لها ماضٍ برغمي حين أقضي أُساكِنُ أهلَها ، ما من مغيثٍ سوى الأعمالِ من نفلٍ و فرضِ و يخبو ضوءُ مِصباحي بأرضٍ ضَرَبتُ سهولَها طولاً بعرضِ فما نالت يميني غيرَ رزقٍ يُقَدِّرُهُ الذي بالعدلِ يَقضي سُليمَى : إنَّ للذكرى شجوناً كما في البرقِ من نورٍ و ومضِ و أشرعةً تُحلِّق في خيالي لها التّحنانُ مهما كان رفضي فإن غَرَبَت شموسي فاذكريني بقولٍ كاخضرارِ الروضِ غضِّ و صُونِي يا ابنةَ القَمَرَينِ عهداً لقلبينا ، نُسِرُّ بِهِ و نُفضي يُؤرجحنا الزمانُ فلا نبالي بما يُبديهِ من رفعٍ و خفضِ هِيَ الخمسونَ تُقبلُ في هدوءٍ و تنثرُ فُلَّها الغافي بروضي كأنِّي .. بعدما كنتُ اتقاداً .. رمادٌ من دمٍ حرٍّ و نبضِ أفتش فِيَّ عنِّي لا أراني سوى بعضٍ تراكم فوق بعضِ و طفلٍ يرتدي ثوبي كبيراً أُسامِحُهُ و عن أخطاه أُغضي و ألبسُ ثوبَهُ فيفيضُ دمعاً و يملأُ من دموعِ الحُبِّ فيضي و أنزعهُ فأُبصرُني سراباً وراءَ خيالِهِ سَيري و ركضي يؤانس وحشتي فيهِ فؤادٌ نقيٌ غيرُ مسكونٍ ببُغضِ لعلي يوم ألقى اللهَ فرداً أُكافَأ بالذي يُغنِي و يُرضِي


الكاتب: جمال مرسي
0المفضلة
9334 المشاهدات
0 تعليقات