هذه ميرنا الجميلة
Dec 9, 2020 12:47 PM Dec 9, 2020 12:47 PM
* ميرنا زهرة ربيعية لم تتجاوز أربعة عشر عاماً داهمتها نوبة سكر حادة فألزمتها غرفة العناية المركزة في حالة تدمي الفؤاد . قَاوميِهَا قَاوِمِي تِلكَ المَحَالِيلِ التي قَد عَلَّقُوها في وَرِيدِكْ . قاومي كمَّامةً تَحجُبُ عنِّي.. حَبَّتَيْ توتٍ ، و أنفٍ مُشرَئِبٍ، و وُرُودٍ في خُدودِكْ . قاومي هذا الشُّحوبْ . أشرقي فينا و غَنِّي مثلَ أمسِ . ( لم يئنْ بعدُ الغروبْ .) ما لهذا الصَّوتِ أضحى خافتاً ، تفديكِ نفسي . ما لِوجهٍ كالمرايا قد تَشَظَّى و جُفونٍ عُلِّقَتْ في سَقفِ تِلكَ الغُرفةِ الحمقاءِ لم تبصرْ سواهُ . و نداءٍ لم يَعُد يَطرقُ آذاني صداهُ حينما ينسابُ : " خالو " وي كأنَّ الكونَ يُلقي نفسَهُ في راحتيَّ و العصافيرُ.. تُريقُ اللحنَ شهداً خالصاً في مِسمعيَّ حينما تنساب : "خالو" فتعيد القلبَ طفلاً يا صغيرهْ . أعطني هذي الفطيرهْ . مشطي تلك الضفيرهْ . اركضي خلفي فقد هيّأتُ ظهري هَودجاً ، لا ، بل حصاناً للأميرهْ . حينما تنسابُ : " خالو " انهضي " ميرنا " لأجلي انهضي من أجل " ماما " قاومي.. كي تبعثي بعد الدموعِ الإبتساما ارجعي فالبيتُ يبكي . و الدُّمَى في الركنِ تبكي . و كتابٌ كان مفتوحاً على وجهِ العراقِ الحرِّ يبكي . و العصافير التي أطعمتِها حُباً و حَبّاً أقبلت تشكو أساها . أسمِعِيها كِلْمةً تُطفي لظاها . غرِّدي "ميرنا" فقد جفت ينابيع الغناءْ. غِّردي فالقلب مما قد دهاهُ في عناءْ. غردي ، للشدو طعمٌ غيرُ ما غَنّوا و قالوا حينما تنسابُ يا عمري حروفٌ من شفاهِ الفُلَّةِ البيضاءِ صُبحاً تملأ الأسماعَ : " خالو " .


الكاتب: جمال مرسي
0المفضلة
9689 المشاهدات
0 تعليقات