لأنين القصب و جوارح الهِجرات
Dec 9, 2020 12:24 PM Dec 9, 2020 12:24 PM
1 وضع يده في البحيرة، كمن يغمس ريشةً في قصعة الكلام لم يكن من القصب ، وليس للحب ما يمنح، ولا بين الوحش ذئب جدير بوحدة الثلج . يمضي ، يأخذه نحيب مكبوت، بينه وبين البيت الليل وشكله النوم و حلمه الأخير . يزعم أنه ضارب في خريطة الناس يعلن السفر ، ويعقد أحلافاً مع المكان. روح مغلولة ، و يرخي لمكوثه الجسد شلوا شلواً يحصي عربات الليل ويفتح للحجر صداقة الحلم ثلجه أكثر كثافة من كـرم الطبيعة ، وللجبل رسائل من مرفأ الليل حجر خفيف يتأرجح ويتكلم مثل كتب في الرف. لماذا تؤجل ذهابك وأنت ليس هنا ولا يطالك غير الغائب وقرين القوافل . 2 لماذا تشيد القلاع و تسكنها لينتابك فزع الزائر كأنه العدو ، لا يسعك الوقت ولا المكان يكفيك. 3 من أين لك كل هذه الوحشة و أنت جنة النصال . دع اليد في البحيرة وأفرش ريشة ً تطير بك يزداد لك الأفق وتتأجل لأجلك المواعيد دع الكلام على سجيته و أكتب تقرأ الطبيعة ثلجك الكثيف . 4 جاء مكتظاً بالبكاء لا الكتف له ولا النهر يحصي قمصانه المتعبة لفرط الطريق ويخدع النوم بالليل لئلا تطاله يد المسافة . متى ينام خفيف القلب هادئ الجوارح منساباً مثل يتيمٍ نسيته الثواكل وغفلت عنه المرضعات . يأتي كأنه لن يذهب ، فيما هو يرتب أحجار الغرفة جاهزاً مثل كتيبة الهجوم. يتهجى العبور كأنه في غياهب المنفى. 5 ذئب ليس لأسمه حروف ووجره ريف الكتابة وخسارة الناس، موغل في القطيعة ويعلن أنه الجسور . 6 سيذهب ، سيذهب ، لأنه لم يأت من مكان سيذهب لكي يصدق أن للخريطة إسماً آخر غير البيت وأنين القصب . 7 يا حب ، خذ منه الجسد وأترك له الروح، ولا تجعل من سفره هجرةً و أمسح برحمتك زجاج قنديله لكي يصيبه النوم النوم لليلٍ واحدٍ قبل الموت وبعده . يا حب .. هذا قرينك .. خذه رسولاً كسولاً .. بين البحر والبحيرة .


الكاتب: قاسم حداد
0المفضلة
18538 المشاهدات
0 تعليقات