• الْعَدْلُ مَفْقُودٌ فَكَيْفَ رُقِيُّنَا؟

    يَا ذَاكِرًا لِي غُرْبَتَيَّ كَفانِي غَبْنُ الزّمانِ وَ غَلْبَةُ الْأحْزَانِ أَوَكُلّمَا هَدَأَتْ سُدُولُ لَيَائِلِي بُرَهًا؛ يَطِيرُ النَّوْمُ عَنْ أَجْفَانِي؟! عَبَرَاتُنَا سَقَتِ الْخُدُودَ كَأَنّهَا قَطْرُ النَّدَى يَهْوِي عَلَى رُمَّانِ فَارَقْتُ مَنْ فَارَقْتُ رُغْمَ إِرَادَتِي وَ إِرَادَتِي أَبْقَى مَعَ الْخُلّانِ فَارَقْتُ مَنْ فَارَقْتُ رُغْمَ إرَادَتِي وَ إرَادَتِي أَحْيَا بِوَطْنِي الثّانِي وَدّعْتُ "يَانِّي" وَ الْفُؤَادُ مُمَزَّقٌ وَ خَرَجْتُ مِنْ "أُوسْلُو" فَقِيدَ جَنَانِي يَالَوْعَتِي إِنَّ الْوَدَاعَ مُعَذِّبٌ يَسْتَلُّ أَرْوَاحًا مِنَ الْأَبْدَانِ فَاصْبِرْ "عِمَارَ " لِحُكْمِ رَبِّكَ وَ احْتَسِبْ تُؤْجَرْ عَلَى الْفُقْدَانِ وَ الْإِيمَانِ يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى الْحَبِيبِ مُحَمَّدٍ وَ ذَوِيهِ وَ الْأَصْحَابِ أُولِي الشَّانِ وَ اجْعَلْ بِلَادَ الْمُسْلِمِينَ عَزِيزَةً أَنْتَ الْمُعِزُّ مُوَطِّدُ الْأَرْكَانِ وَ ارْزُقْ أهالِيَهَا الأكارمَ أَنْعُمًا بِيَدَيْكَ خَيْرُ الْأَرْضِ وَ الْأَكْوَانِ وَ اهْدِ الْوُلَاةَ الْقَائِمِينَ بِأَمْرِنَا يَا هَادِيَ الضُّلَّالِ وَ الْعُمْيَانِ قَوِّمْ خَطَايَاهُمْ وَ سَدِّدْ خَطْوَهُمْ فِي نُصْرَةِ الْإِسْلَامِ وَ الْأَوْطَانِ وَ اجْمَعْ تَشَتُّتَنَا وَ قَوِّ صُفُوفَنَا وَ اقْهَرْ عِدَانَا قَاهِرَ الْعُدْوَانِ قَدْ طَالَ مَرْقَدُنَا وَ زَادَ هَوَانُنَا أَعْلِنْ قِيَامَتَنَا مِنَ الْأَكْفَانِ مِنْكَ الْمَعَانَةُ وَ السَّدَادُ فَكُلُّنَا لَجَبٌ لِتَرْجِعَ هَيْبَةُ الْعُرْبَانِ يَكْفِي الْمَلَامُ؛ مُقَصِّرُونَ جَمِيعُنَا حُكّامُنَا الْحَمْقَى وَ نَحْنُ سِيَانِ يَكْفِي الْبُكَاءُ عَلَى عُصُورِ جُدُودِنَا أَيُعِيدُ دَمْعٌ خِيرَةَ الْأَزْمَانِ؟! ذَاكُمْ رِجَالٌ مُخْلِصُونَ لِرَبِّهِمْ عَمِلُوا وَ شَابُوا الْفِعْلَ بِالْإِتْقَانِ إِنَّ الْأَمَانِيَ لَا تُقِيمُ حَضَارَةً مَا لَمْ تَكُنْ مَجِلَتْ يَداَ الْإِنْسَانِ الْعَدْلُ مَفْقُودٌ فَكَيْفَ رُقِيُّنَا لَا الْأَنْبِيَاءُ هُنَا وَ لَا الْعُمَرَانِ؟! قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ وَ يَا فَارُوقُ كَيْ تَرَيَا جُمُوعَ الْمُسْلِمِينَ تُعَانِي قُمْ أيُّهَا الصِّدِّيقُ وَ الْعَدِلُ ابْكِيَا أَسَفًا زَمَانَ الْمُسْلِمِ الْعَلْمَانِي يَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ عَرَفْنَا بَعْدَكُمْ مَنْ سَاسَ بِالْقِسْطَاسِ وَ الْمِيزَانِ؟! عَظُمَ الَّذِي رَبَّى الَّذِي رَبَّاكُمَا بِالسُّنَّةِ السَّمْحَاءِ وَ الْقُرْآنِ فِي الدِّينِ قُوَّتُنَا وَ فِيهِ خَلَاصُنَا لِمَ تَرْكُ هَذَا الدِّينِ يَا إِخْوَانِي؟! الْحَاقِدُونَ الْمُغْرِضُونَ تَقَوّلُوا فَاللّهُ يَحْفَظُنَا مِنَ الْبُهْتَانِ عَاشَ النَّصَارَى وَ الْيَهُودُ بِأَرْضِنَا عَيْشَ الْكِرَامِ بِخِيرَةِ الْأَوْطَانِ لَا يُظْلَمُونَ؛ فَكَيْفَ بَعْدُ تَقَوَّلُوا: الدِّينُ دِينُ الْجُورِ وَ الطُّغْيَانِ?! لَكِنْ هُمُ الْمُسْتَضْعَفُونَ أَذِلَّةٌ دَوْمًا وَ لَوْ كَانُوا عَلَى بُرْهَانِ

    الكاتب: عمارة ص عبدالمالك

    0المفضلة

    18741 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عمارة ص عبدالمالك

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الْعَدْلُ مَفْقُودٌ فَكَيْفَ رُقِيُّنَا؟