• هَلْ تَسْتَقِيمُ جُذُوعُنَا يَوْماً؟

    الْأَرْضُ أَرْضٌ وَ الزّمَانُ زَمَانُ لَكِنّمَا الْمُتَغَيِّرُ الْإِنْسَانُ لَوْ كَانَ تَنْطِقُ لَاشْتَكَتْ نُكْرَانَنَا نِعَمِ الْمُهَيْمِنِ، بِئْسَهُ النُّكْرَانُ عِثْنَا فَسَادًا وَ اسْتَبَحْنَا فَوْقَهَا مَا حَرّمَتْهُ الْكُتْبُ وَ الْأَدْيَانُ عَرَبٌ وَ عُجْمٌ كُلُّنَا يَوْمًا عَلَى تَخْريبِنَا لِأَدِيمِهَا سَنُدَانُ ذَهَبَتْ أُخُوَّتُنَا وَ مَاتَ ضَمِيرُنَا مَاذَا تَبَقَّى أَيُّهَا الْإِخْوَانُ؟! لَوْ كَانَ آدَمُ حَاضِرًا لَأَمَاتَهُ كَمَدًا عُقُوقُ بَنِيهِ وَ الْعِصْيَانُ الْأَقْوِيَاءُ تَكَبّرُوا وَ تَجَبَّرُوا وَ عَتَوْا عُتُوًّا مَا لَهُ أَوْزَانُ قَهَرُوا الْكَوَائِنَ وَ ابْتَنُوا أَمْجَادَهُمْ لَا أَمْنَ لِلضُّعَفَاءِ مَوْضِعَ كَانُوا النَّسْلُ إِمَّا هَالِكٌ أَوْ عَائِدٌ مُسْتَعْبَدًا وَ الْحَرْثُ وَ الْحَيَوَانُ أَمَمٌ تَزِيدٌ تَقَدُمًا وَ صَلَابَةً وَ زِيَادَةُ الْعَرَبِ الْكِرِامِ هَوَانُ مُتَوَاجِدُونَ عَلَى الْخَرِيطَةِ إِنَّمَا مُسْتَنْقَعَاتٌ شَابَهَا الْإِنْتَانُ دَوْلَاتُنَا مَقْهُورَةٌ مَهْزُومَةٌ مَرْعُوبَةٌ لَكَأنَّهَا فِئْرَانُ فَمِنَ الرِّبَاطِ إِلَى الْفُجَيْرَةِ أُمَّةٌ كُبْرَى، وَ لَكِنْ فِي الْفَضَاءِ دُخَانُ وَ شُعُوبُنَا، هَذِي الَّتِي لَمْ تَسْتَفِقْ مِنْ أَلْفِ عَامٍ مِلْئُهَا التَّيَهَانُ هَذِي الّتِي احْتَلَّ الْغَبَاءُ رُؤُوسَهَا لَفَّتْ عَمَائِمَ لَفَّهَا النِّسْيَانُ الْغَرْبُ مُخْتَلِفٌ تَوَحَّدَ قِطْعَةً وَ خِلَافُنَا هُوَ وِحْدَةٌ قُطْعَانُ صِرْنَا نُبَاعُ وَ نُشْتَرَى كَبَهَائِمٍ وَ الْفَرْقُ: فِينَا تَرْخُصُ الْأَثْمَانُ مُسْتَعْبَدُونَ بِحَاكِمِينَ وَ جُلُّهُمْ مُسْتَعْبَدٌ أَوْ عَامِلٌ خَوَّانُ يَتَهَافَتُونَ عَلَى الْكَرَاسِي لِلْغِنَى مَا هَمَّهُمْ أَنْ تَخْسِرَ الْأَوْطَانُ قَطْعُ اللِّسَانِ وَ جَدْعُ مِخْطَمِ قَوْمِهِمْ دُسْتُورُهُمْ وَ جُنُودُهُمْ عِقْبَانُ أَشْبَاهُ "هُولَاكُو" عَلَى رَقَبَاتِنَا وَ أَمَامَ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ خِوَانُ وَ الذَّنْبُ لَيْسَ بِذَنْبِهِمْ وَ بِعَقْلِنَا يَتَألَّهُ الْأَشْخَاصُ وَ الْأَوْثَانُ مُلْكٌ عَلَى قَمْعِ الرَّعِيَّةِ قَائِمٌ أَبْعِدْ بِأنْ يَتَقَدَّمَ الْعُرْبَانُ هَتَكَ الْأَعَاجِمُ عِرْضَنَا بِدِيَارِنَا إِنَّا عَلَى فُرُشِ الْهَوَانِ قِيَانُ وُرَّاثُنَا هُودٌ يَطِيرُ شَرَارُهُمْ وَ قُضَاتُنَا الْأَقْسَاطُ أَمْرِيكَانُ أَ رَأَيْتُمُ غَنَمًا بِأيَّةِ دَوْلَةٍ رُعْيَانُهَا وَ حُمَاتُهَا ذُؤْبَانُ؟! عَرَبِيَّةٌ أَقْوَالُنَا وَ خَلِيطَةٌ أَفْعَالُنَا الْخَرْقَاءُ، وَا خُسْرَانُ فَتَرَتْ مَعَالِمُنَا وَ حَارَ دَلِيلُنَا وَ أَضَاعَنَا فِي غَيْرِنَا الذَّوَبَانُ جَهْلٌ وَ أَمْرَاضٌ وَ مَالٌ سَائِبٌ وَطَنٌ كَبِيرٌ سَامَهُ الصُّغْرَانُ هَلْ تَسْتَقِيمُ جُذُوعُنَا يَوْمًا؟ وَ هَلْ تَخْضَرُّ بَعْدَ ذُبُولِهَا الْأَغْصَانُ؟

    الكاتب: عمارة ص عبدالمالك

    0المفضلة

    16430 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عمارة ص عبدالمالك

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • هَلْ تَسْتَقِيمُ جُذُوعُنَا يَوْماً؟