• صلاة الكائن

    كنا نغني حول غربتنا الوحيدة كالعذارى في انتحاب الليل كنا نترك النسيان يأخذنا على مهلٍ لئلا نفقد السلوى .. ونذكر .. أن عشاقاً لنا كانوا هنا واستأثروا بالفـقـد ، سابونا على أوهامنا وتقلصوا عنا، و أهدونا إلى الأسلاف. لو أن عشاقاً على ميزانهم مالوا قليلاً أو تمادوا في تغزلهم بعذراواتنا، أو بالغوا . لو أنهم جاءوا قبيل الماء، أفشينا لهم أسرارنا ، كنا توضأنا لهم بالنرجس الناري ، لو جاءت رسائلهم لنا كنا قرأنا سورة الرمان سورنا بلاداً بالتراتيل ، إنتخبنا بهجةً أخرى، وكنا زينةً في الليل، كي لا تخطئ النيران ، كي تغوي العذارى شهوة الأحلام توقظ فتنةً من نومها . لو أنهم ماتوا قليلاً قبلنا .. كنا تمهلنا قبيل الموت أو كنا قـتلنا بعضناً حباً، مكثنا في خطايانا و أجلنا مكاشفة العدو لعله يعفو و يذبحنا برفقٍ ، علنا نخفي عن الجيران شهقتنا ، نكابر، ننتحي في ركن خارطةٍ و ننسى هجرةً ونغض طرفاً عن منافينا، وننكر جرحنا. كنا تشنجنا على أكبادنا ، كنا كتمنا ، لم نكابد غبطة العشاق لم نفتح كتاباً فاتناً في الحب أو كنا قنعنا بالخسارة كلها ، لو أنهم .

    الكاتب: قاسم حداد

    0المفضلة

    20773 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من قاسم حداد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • صلاة الكائن