• صاحبُ الخريطة

    يطوي خريطته ويعطيني يداً أخرى لكي أجتاز فردوس الجحيم ، أشيد بالماضي ، أعيد كتابة المستقبل المغدور . يعطيني يداً ، ويمد ديوان المظالم في بلادٍ كلها طرق مخربة ، كأن الله سوف يؤجل الفتوى ويمدحنا لكي نختار ، بعض الوقت بين عدونا وخصومنا ونهادن الماضي ليأخذنا إلى مستقبلٍ مفقود . يقترح الشراك لنا ويهوي في يدٍ مهزومةٍ ، وينال من تاريخنا الشخصي يأخذنا لهاويةٍ ويزعم أنها حرية الأحياء .. قبل الموت . يرتجل الحوار ، يعيد خربطة الخرائط كي نصدق أننا نمشي إلى مستقبلٍ، متقهقرين ، لنا الخيار ، بوحشة الغابات، بين عدونا اليومي والخصم المؤجل . سيد التأويل أدرك سيد الشك المبجل . كيف نترك جنةً في النار كي نهفو لفردوس الجحيم وكيف نترك كوخنا في عزلة الملكوت كي نمشي إلى طللٍ تزخرفه النهاية باجتهادٍ سيدٍ. يطوي خريطته ، وتطويه يد فيمد لي .. و نكون في الموت المؤقت بين أعداءٍ (تفاديت المراثي ) والخصوم ( يباغتون مدائحي ) ويمد لي .. و نكون في حلٍ من التفسير .

    الكاتب: قاسم حداد

    0المفضلة

    18177 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من قاسم حداد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • صاحبُ الخريطة