شعراء
Dec 9, 2020 12:24 PM Dec 9, 2020 12:24 PM
يرسم الشعراء الطبيعة قبلها، و يبتكرون ، ويبنون كوخاً يغادره ثـلة من الأشقياء. يغنون حيناً ، ويفتتحون طريقاً لكي يأخذ الماء شكل النهر . يبثون في الطين ذاكرةً للشجر ويكتشف الطير ألوانه من كلام القصائد يختار أسماءه النادره. عندما يخرج الشعراء من النوم يبدأ الفتية الأشقياء انتهاكاتهم يعبثون قليلاً، ويدافعون ، كأن الطبيعة تنتابهم ، يعصفون ويصاعقون وتأخذ أطرافهم في النحول كأن الفصول ستبدأ تواً ، كأن الطفولة تنتخب الشكل في بغتةٍ ، والعيون تحملق مأخوذةً بارتجال الطبيعة. والفتية العابثون يؤدون أخطاءهم جوقةً جوقةً كاحتدام القصائد في بهجة الوقت . و الكائنات تفض الهدايا وتأخذ صورتها الفاتنه كأن السنه تؤسس للخلق، والناس مذهولة البدء تلثم ثلجاً شفيفاً يزين مرآتها كي ترى ، ما الذي يفعل الشعراء لأحلامنا الواهنه . يعبث الشعر بالنثر ويرتكب الفتية الأشقياء الجرائر مغفورةً مثلما يخدش الطفل نهداً ويبكي عليه ، مثلما يكسر النص صورته فتنهال تفاحة الحب تستغرق المرأة في عاشقٍ ضائعٍ . مثلما يفضح الذئب أسطورةً في القميص المدمى ويعترف الأخوة الأبرياء فتعفو الطبيعة عن خالقٍ عابثٍ ، وتصلي إليه .


الكاتب: قاسم حداد
0المفضلة
23011 المشاهدات
0 تعليقات