• مقامع الحديد

    أعيش في الحواجز أعيش للصخور أعيش في قواعد الجمود والشرودْ --- أعيش في الدوائر أعيش في الجحور أعيش في صرامة اللحود والحدودْ --- جدارنا يثابر جدارنا يناظر جدارنا مصيرنا الأليم جدارنا يهيب بالكبير والصغير جدارنا جليده يخدّر البطون جدارنا ترهّلتْ بصمته الخدودْ --- أغيب في المعاصر ورقدة البصائر وعالمي المدعوّ بالبديع والوثير أغيب في كرامة الوهاد والحفر أذوب في شهامة النبيذ --- أقومنا عنابر ! أنومنا شهور ! أمشينا سكون ! فوثبة الأقوام في غيابت الركود --- تريعنا المتاحف وتهتف الحناجر على ذرا السنابل ودونها الشعير تعيش في كهوفها الصقور فتذبل الأقاحي وتشتكي الورود --- نسير للمعارك ونركب الحظائر لنسأم القمم تنوء عن أجوائها النسور وتختفي الأيام في مقامع الحديد --- سرورنا مواعظ وسقفنا يميل ردودنا عميقة عميقة تزاول الشخير وزندنا مفاتن تعاقر الهوان يسابق الهبوط يعانق الحضيض يصافح التعتيم في مراتع القيود --- أعارنا طويل ! وعارنا مثير يحيط بالمصانع يقطّع الحبائل ويصعق الدهور بنودنا تعانق الخذلان في مرابع الجدود --- مصيرنا أمل مصيرنا بعيد مصيرنا خياله الرذاذ والبخار مصيرنا يرافق التيار في حرائق الغابات نيرانها تعاند البريق نيرانها يعيقها التفتيش في مراكز الحدود --- نفوسنا معابر نفوسنا فسيلة تقاوم الهوجاء نفوسنا خميلة بركانها كتيم نفوسنا تضيء دون أكواب الوقود تراقب التحصين في مراصد الرعودْ .

    الكاتب: ريان الشققي

    0المفضلة

    5730 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ريان الشققي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مقامع الحديد