• ضواحى الطفولة

    في عَهيدِ الزمنِ الصامتِ مِنْ قبلِ الرحيلِ وبعُمقِ اللمحَةِ الخرساءِ فى طَرْفٍ كحيلِ وُلدَتْ رُوحى على شَطِّ الضواحى فى الأصيلِ وأقامَتْ بِضفافِ الحُسْنِ فى غابٍ ظليلِ تَغزِلُ الضَوءَ لُحُوناً بينَ أفياءِ النخيلِ *** جِئْتُ تَهْفُوْ بِسَمائى بسمةُ الطفلِ الغريرِ جِئتُ يَحدونى مِرَاحٌ فى فضا الكونِ الكبيرِ لا تناجينى شجونٌ لستُ أخشاهُ مصيرى لا أرى فى التِّبرِ جاهاً لا ولا زاهى الحريرِ غيرَ أنِّى بِعتُ أمسى ثمَّ زايلتُ سريرى *** ثمَّ إنَّ الدهرَ قد أودَى بمخضرِّ الرِّحابِ وتهاوَى فى بياضِ الجِلدِ فاسودَّ إهابى وتنامى فى زوايا الفَمِ نابٌ إثرَ نابِ وغدتْ تلك الليالى كَحُبابٍ فى العُبابِ ذِكرياتٌ قد توَارَتْ خَلْفَ أوهامِ السرابِ *** أين منى ذلك العهدُ تمطَّى فى الجَمَالِ زَهِدَتْ تلكَ الضواحى فى حبورى ووصالى خافَنى عُصفُورُها واْرْتابَ سُكَّانُ المجالى وتَرَامَيتُ لدنيا الناسِ أمشى فى حِجالِ وأناجى الأمسَ حِيناً ثم يردينى خيالي .

    الكاتب: الصوارمي خالد سعد

    0المفضلة

    5176 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من الصوارمي خالد سعد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ضواحى الطفولة