قِصَّةُ دِيكِنَا
Dec 9, 2020 12:47 PM Dec 9, 2020 12:47 PM
عِندنَا ديكٌ فصيحُ عاشقٌ دومًا يُغنِّي و يَصيحُ سَئِمَ العيشَ لَديْنا فَارْتَأَى هُجْرَانَنا و ابْتغَى جِيرانَنا ذاتَ نومٍ نَطَّ مِنْ فوقِ السِّيَاجِ و مَشَى في الدَّرْبِ مَيْلًا في ظلامِ اللَّيْلِ مِنْ غَيْرِ انْزِعَاجِ كانَ مَشغولًا بأنْ يلقَى الصَّديقهْ نَطَّ أيضًا مِنْ علَى سُورِ الْحَديقهْ و دَنَا خُمَّ الدَّجَاجِ ثُمَّ ألقَى نظرةَ الْأشْواقِ مِنْ خَلْفِ الزُّجَاجِ قائلًا في نفسِهِ: أيُّ بيتٍ رائعٍ! هذَا مَذاقِي و مِزاجِي. و علَى الْهَمْسِ صَحَا ديكٌ مِنَ الْهِنْدِ غَيُورُ قالَ: ما ترجُو هُنَا أيُّها الدِّيكُ الْجَسُورُ؟! غَادرِ الْمَنْزِلَ فَوْرًا لا تصيبنَّكَ في الْحَالِ شُرُورُ. ضَحِكَ الدِّيكُ الْغَرِيبُ الْعَرَبِيُّ الْأَصْلِ ضِحْكًا و دُيُوكِ الْعُرْبِ يَحْدُوهَا الْغُرُورُ قالَ: ما دخلُكَ في أمْرِي؟! أنَا ضيْفٌ وَقُورُ. نَفَخَ الْهِنْدِيُّ رِيشًا صَاحَ صَيْحًا سمعته الدورُ ... بلْ و الْقُبُورُ! فإذَا الْمَالِكُ يَهْوِي بِالْعَصَا صَوْبَ الْعَشِيقِ قائلًا: اِذْهَبْ إلى نارِ الْحَرِيقِ! و انْتَهى أمرُ الْغُرُورْ.


الكاتب: عمارة ص عبدالمالك
0المفضلة
10482 المشاهدات
0 تعليقات