• قِصَّةُ دِيكِنَا

    عِندنَا ديكٌ فصيحُ عاشقٌ دومًا يُغنِّي و يَصيحُ سَئِمَ العيشَ لَديْنا فَارْتَأَى هُجْرَانَنا و ابْتغَى جِيرانَنا ذاتَ نومٍ نَطَّ مِنْ فوقِ السِّيَاجِ و مَشَى في الدَّرْبِ مَيْلًا في ظلامِ اللَّيْلِ مِنْ غَيْرِ انْزِعَاجِ كانَ مَشغولًا بأنْ يلقَى الصَّديقهْ نَطَّ أيضًا مِنْ علَى سُورِ الْحَديقهْ و دَنَا خُمَّ الدَّجَاجِ ثُمَّ ألقَى نظرةَ الْأشْواقِ مِنْ خَلْفِ الزُّجَاجِ قائلًا في نفسِهِ: أيُّ بيتٍ رائعٍ! هذَا مَذاقِي و مِزاجِي. و علَى الْهَمْسِ صَحَا ديكٌ مِنَ الْهِنْدِ غَيُورُ قالَ: ما ترجُو هُنَا أيُّها الدِّيكُ الْجَسُورُ؟! غَادرِ الْمَنْزِلَ فَوْرًا لا تصيبنَّكَ في الْحَالِ شُرُورُ. ضَحِكَ الدِّيكُ الْغَرِيبُ الْعَرَبِيُّ الْأَصْلِ ضِحْكًا و دُيُوكِ الْعُرْبِ يَحْدُوهَا الْغُرُورُ قالَ: ما دخلُكَ في أمْرِي؟! أنَا ضيْفٌ وَقُورُ. نَفَخَ الْهِنْدِيُّ رِيشًا صَاحَ صَيْحًا سمعته الدورُ ... بلْ و الْقُبُورُ! فإذَا الْمَالِكُ يَهْوِي بِالْعَصَا صَوْبَ الْعَشِيقِ قائلًا: اِذْهَبْ إلى نارِ الْحَرِيقِ! و انْتَهى أمرُ الْغُرُورْ.

    الكاتب: عمارة ص عبدالمالك

    0المفضلة

    10482 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عمارة ص عبدالمالك

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • قِصَّةُ دِيكِنَا