مَشْغُولَةٌ!
Dec 9, 2020 12:47 PM Dec 9, 2020 12:47 PM
مَشْغُولَةٌ! كُلَيْمَةٌ جَرِيئَةٌ جئتِ بِهَا مِنْ أينَ يا صغيرتِي جئتِ بِهَا؟! كُلَيْمَةٌ مَشْؤُومَةٌ مُقَوْلَبَهْ مَبْتُورَةٌ حُرُوفُهَا مُرَكَّبَهْ مِنْ أيِّ قَامُوسٍ قَدِ اقْتَبَسْتِهَا؟! وَ لَقْطَةٌ غامضةٌ مُدَبْلَجَهْ مِنْ أَيِّ " فِلْمٍ " عَاطِفِيٍّ أوْ مُسَلْسَلٍ قَدِ الْتَقَطِّتِهَا؟! مَشْغُولَةٌ! أُقْصُوصَةٌ غَرِيبَةٌ أَحْدَاثُهَا مُدَبَّرَهْ وَ عُمْلَةٌ فَرِيدَةٌ فكلُّ حرفٍ قِطْعَةٌ مُزَوَّرَهْ! في أيِّ جُغْرَافِيَّةٍ ضِدَّ فُؤَادِي أُحْكِمَ التَّدْبِيرُ؟! في أيِّ قَيْصَرِيَّةٍ معَ الشَّرِيكِ أُتْقِنَ التَّزْوِيرُ؟! مَشْغُولَةٌ! رَبْطَةُ جِيدٍ لِامْرِئٍ مُحْتَرَمٍ مِثْلِي أنَا مِنْ وَرَقِ الصُّبَّارِ تَمَّ صُنْعُهَا علَى جِرَانِي يا رَقِيقَةَ الْيَدَيْنِ يَسْتَحِيلُ وَضْعُهَا! فَاكِهَةٌ جَدِيدَةٌ مُسْتَنْسَخَه صَعْبٌ عَلَيَّ قَضْمُهَا أوْ بَلْعُهَا وَ عُشْبَةٌ لَمْ أَرَ قَبْلُ نِدَّهَا في أيِّ أرضٍ خِصْبَةٍ يا حُلْوَتِي أَلْفَيْتِهَا؟! مِنْ أَيِّ وَادٍ غَائِرٍ أوْ قِمَّةٍ عَالِيَةٍ قَطَفْتِهَا؟! مَشْغُولَةٌ! بِضَاعَةٌ مَرْدُودَةٌ أَيًّا يَكُونُ لَوْنُهَا وَ نَوْعُهَا. أَرْجُوكِ أَنْ لَا تَقْذِفِينِي ثَانِيًا وَ ثَالِثًا وَ آخِرًا ظَنًّا بِقَوْلٍ أنْ تُصِيبِي مَقْتَلِي وَ مَطْلَبِي: تَرَيَّثِي تَعَقَّلِي إِنِّي قَوِيٌّ يَا جَمِيلَةَ الظِّبَا كَالطَّوْدِ لا يَهُزُّنِي شَيْءٌ إذَا فَوْقِي مَشَى كَالْمَوْجِ لا تُوقِفُنِي طَلَاوَةُ الشُّطْآنِ كَالْبَحْرِ لا تُنْقِصُ مِنِّي كَثْرَةُ الْأَشْطَانِ. فَأَعْذِرِينِي مَرَّةً وَ أَنْذِرِينِي عَدَدَ الْكَرَّاتِ لَنْ أَتَخَلَّى الْعُمْرَ عنْ مَطَالِبِي لِي لا لِغَيْرِي الْقَلْبَ وَ الْهَوَى هِبِي حَقِيقَةً شَجَاعَةٌ كَبِيرَةٌ أنْ تُخْبِرِينِي عنْ هَوَاكِ الْأَوَّلِ لَكِنْ تَشَابُهَاتُنَا فِي كُلِّ شَيْءٍ اُنْظُرِي تَأَمَّلي تَشَابُهَاتٌ كُلُّهَا عَجِيبَةٌ أَخْلَاقُنَا وَ خَلْقُنَا طِبَاعُنَا وَ ذَوْقُنَا أَسْماؤُنَا تَشَابُهَاتٌ شِئْتِ أَمْ أَبَيْتِ يَا صَغِيرَتِي شَاءَتْكِ لِي!


الكاتب: عمارة ص عبدالمالك
0المفضلة
12435 المشاهدات
0 تعليقات