• شَيءٌ أهْدَانِيْهُ السّحَابْ

    "عندما يحتضر الماء على شفاه النهر تكمن في سرادق الوقت ارتعاشة الطين الخائرة حد النفور" تلك عروس البحر.تمر خلال قلبي.. كَانَتْ تَمُرّ خِلالَ قلبيَ كُلّ يَومْ مَا أسرعُ اللّحظاتُ حينَ تناوِرُ الوَلَهَ الغريبِ إلى الفِرارِ مَا بين سَلّةِ رُوحِهَا وَتَنَاقِضِ الحُلمِ الذي شَدّ المَعَاطِفَ للشِتاءِ على حَوافٍ لا تَدُومْ الوقتُ مَرّ مُهَرولاً نَحْوَ الشَتَاتِ يَجُرّ مِنْ خَيباتِهِ سَيَارَةَ الوَجَعِ السَرِيْعَةِ و المَمَرّاتُ التي أضْحَتْ تُمَزّقُ وَجْهَهَا بإشَارَةٍ حَمْرَاءِ تَسْبَحُ بالطَريقِ وَلَا انْتِهَاء لا شَيءَ يَكْسُرُ ضَوْئَهَا إلا تَسَكّعَ صَوتِنَا عَندَ التَوَقّفِ بالشُعُورِ المُبْتَذلْ.. والضُوءُ يَخنُقُ بَعضَهُ عندَ التَوَاريْ في مَسَاحَاتِ الهُمُومْ الكُل في رَعَشَاتِهِ مُتَأَمّلٌ والصَمْتُ يَجمعُ نَفْسَهُ مِنْ فَوقِ أغْطِيَةِ الرّصِيفِ ومن جُسُورٍ تَائِهَاتْ وعلى الجُوَارِ مَسَارُحٌ مِنْ لَحْمٍ يُؤُجّلُهَا العَذَابُ لجُوعِهِ والناسُ حِينَ تَضِيعُ بَوصَلَةَ المَسَافاتِ القَرِيبَةِ لا تَعِي للونِ في هَمْسِ الإضَاءَةِ كالنجُومْ يَتَوَقّفُ المَنْفَىْ وَلَا شَبَحٌ مِن التَعَبِ المُفَصّلِ في المَوَاقِيتِ الكِبَارِ يَمُسّ بالفُوضَى يَعِيدُهُ للمَشيِ نحو الاحْتِضَارْ فعلى التّرابِ تَسَاقَطتْ كُتَلٌ من التُعَسَاءِ.. تَضُجّ بالمَعْنَى فتَلَوّثَتْ سِكَكُ الحَقِيقَةِ بالنّفَايَاتِ المَقِيتَةِ والسُمُومْ منْ يُوقِدُ الطّيْنَ المُبَعْثَرِ فِي حِكَايَاتِ الصَبَايَا وَالمَسَاءُ يَلُوكُ وَجْهَ الصُبْحِ.. يَغْسُلُ يُتمَهُ فِي كُلّ زَاوِيَةٍ تَحُومْ فَخُذُوا دُمُوعَ الشَمْسِ مِنْ عَيْنِ المَرَايَا واسْتَحِمّوا بالتَوَابيْتْ الكَئِيبَةِ وانْفِضُوا عن عَينِها لوْنَ التكدس والوُجُومْ فهناكَ قلْبٌ أخْضَرٌ مَازالَ يَعْلُو الانْكِسَارْ

    الكاتب: فريد عبدالله النمر

    0المفضلة

    4922 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من فريد عبدالله النمر

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • شَيءٌ أهْدَانِيْهُ السّحَابْ

    المزيد من فريد عبدالله النمر

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة