• كَمْ جَريء كَأَبْرَهَةٍ

    ردًّا على القس الأمريكي تيري جونز الذي أراد أن يحرق نسخا من المصحف الشريف يوم 11/11/2010، احتجاجا على ما أسماه (التطرف الإسلامي)، ثم أعادَ النظر في قراره الذي لا يخدم سياسةَ و مصالحَ الولايات المتحدة، و بعد الضغوط المفروضة عليه من البيت الأبيض. إِنَّ الْقُرْآنَ مُنَزِّلُهُ يَحْمِيهِ فَلْتَرْزُنْ أُمّتُنَا !لِمَ ثَوْرَتُنَا ضِدَّ مَعْتُوهِ؟ الشُّهْرَةُ مَطْلَبُهُ وَ الدِّينُ الْمُنَزَّهُ مَرْكَبُهُ .. فَدَعُوهُ أَنْ يَحْرِقَ مُصْحَفَ قُرْآنٍ لَا يَعْنِي سِوَى التِّيهِ تَبًّا لَهُ مِنْ قِسٍّ لَوْ يُدْرِكُ عُمْقَ مَعَانِيهِ تَبًّا لَهُ يُشْعِلُ نِيرَانًا لَوْ يَدْرِي السَّلَامَ الّذِي فِيهِ فَدَعُوهُ .. !لَا تُعْطُوهُ الْمَجْدَ بِالْغَضَبِ كَمْ جَرِيءٍ كَأَبْرَهَةٍ !نَالَ الْمَجْدَ فِي اللَّهَب إِبَاحَةٌ أَوْصِفِينِي فَاتِنَتِي بِالْوَقَاحَهْ سَلِمَتْ شَفَتَاكِ فَيَا لَلْفَصَاحَهْ أَمْطِرِي أَرْضِي هَجْوًا كُلَّمَا جَفَّتْ مِنْهَا غُدْرَانُ النَّصَاحَهْ لَاشَيْءَ كَمِثْلِ كَلَامِكِ يَقْتُلُنِي أَوْ يُحْيِينِي يَا غَيْثَ السَّمَاحَهْ أَثْمِرِي فِي قَلْبِي وَ فِي كَبِدِي شِعْرًا أَحْلَى مِنْ نُورِ الْأَقْمَارِ أَبْحِرِي فِي دِمَائِي إِلَى الْأَبَدِ وَ انْسَيْ مِينَاءَ الْإِبْحَارِ سَقَطَتْ بَوْصَلَاتُكِ فِي لُجَجِي وَ تَعَطَّلَ فِعْلُ الرَّادَارِ فَأَجِيبِي: أَيْنَ الْفِرَارُ وَ كَيْفَ الْمِلَاحَهْ؟! غُوصِي بِجُذُورِكِ فِي أَعْمَاقِ رِمَالِي وَ اسْبَحِي بِعُذُوقِكِ فِي أَجْوَاءِ سَمَائِي ثُمَّ اسَّاقَطِي تَمْرًا فِي سِلَالِي اُرْكُضِي فِي صَحْرَائِي آلَافَ الْأَمْيَالِ لَكِ وَحْدَكِ يَاظَبْيَتِي أَبْعَادِي مُتَاحَهْ. هُبِّي نَسَمَاتٍ بَارِدَةً فِي هَجِيرِي تَتَسَلّلُ فِي بَدَنِي وَ تُلَامِسُهُ كَالْحَرِيرِ وَ افْجُرِي يُنْبُوعًا فِي رُوحِي يَسْقِيهَا فَيُشْفِي غَلِيلَا وَ يُغَسِّلُهَا عُضْوًا عُضْوًا مِنْ أَدْرَانِ الْحُزْنِ تَغْسِيلَا أَفْرِحِي رَجُلًا طِفْلًا يَحْتَاجُ لِبَعْضِ الرَّوَاحَهْ طِفْلٌ لَا ظِلَّ لَهُ كُونِي ظِلَّهُ لَا يُفَارِقُهُ يَجْرِي تَحْتَ الْأَزْهَرَيْنِ فَيَجْرِي الطِّفْلُ يُسَابِقُهُ يَكْبُو مِنْهُمَا وَاحِدٌ فَيَعُودُ الثَّانِي يُرَافِقُهُ مَا أَجْمَلَ وَصْلَهُمَا فِي الظُّلْمَةِ أَوْ فِي الضِّيَا يَعْدُوَانِ مَعَا أَ رَأَيْتُمُو قَبْلَهُمَا فِيمَنْ يَأْتِي أَوْ مَضَى ظِلًّا نُورَانِيًّا فِي بَرَاءَةِ طِفْلٍ تَجَلَّى وَ انْجَمَعَا؟! أَ رَأَيْتُمُو مِثْلَهُمَا فِي انْسِجَامِهِمَا وَ الْمَلَاحَهْ؟! جَنِّدِي الْمُفْرَدَاتِ اللَّئِيمَهْ وَ جَمِيعَ الْمُصْطَلَحَاتِ الَّتِي لَمْ تُقَلْ فِي الشَّتِيمَهْ أَطْلِقِيهَا عَلَيَّ كَمِثْلِ الرَّصَاصِ آهٍ ... كَمْ أَرْغَبُ مِنْ شَفَتَيْكِ اقْتِنَاصِي أَسَدٌ قَدْ وَلَجْتُ حِمَاكِ لَا تَأْخُذُ عُمْرِي رَصَاصَاتٌ بَلْ تَأْخُذُنِي عَيْنَاكِ أَمْطِرِينِي إِذَنْ أَفْتَكَ الْأَقْوَالِ أَمْطِرِينِي أَهَاجِيَ مُقْذِعَةً كَالرَّشَّاشِ الْآلِي كَمْ هِجَاءٍ مِنْكِ كَأَنَّهُ بَاقَةُ وَرْدٍ فَوَّاحَهْ. يَا أَيّتُهَا الْآسِي اُنْظُرِي مَا أُقَاسِي وَ ارْحَمِينِي قَلِيلَا اِرْحَمِي مُسْتَهَامًا عَلِيلَا لَكِ وِجْدَانِي وَ جَنَانِي وَ كِيَانِي أَمَلِي أَنْ تُجِيدِي فَنَّ الْجِرَاحَهْ! إِنْ تَنْتَزِعِي أَوْ تُبِيدِي بَكْرَةَ أَعْضَائِي تَجِدِينِي جَلْدًا مِسْكِينَا لَا أَرُدُّ يَدَيْكِ عَنِ الطَّعَنَاتِ النَّجْلَاءِ لَا أَرْفَعُ فِي عَيْنَيْكِ سَكَاكِينَا فَرَجَائِي أَنْ تَضْرِبِي عُمْقَ أَحْشَائِي جَهْدَ كَفِّكِ وَ الرَّاحَهْ.

    الكاتب: عمارة ص عبدالمالك

    0المفضلة

    9983 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عمارة ص عبدالمالك

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • كَمْ جَريء كَأَبْرَهَةٍ