أفّ !
Dec 9, 2020 12:47 PM Dec 9, 2020 12:47 PM
هذه الْكِلْمةُ الصَّغيرةُ جدًّا دمَّرَتْ كلَّ ما بنَيْنا سِنينا أفِّ .. ثُمَّ انتَهَتْ حِكايةُ حُبٍّ واستحالتْ .. مَرارةً وأنِينا قلتِها أنتِ واصْطَلَيْتُ أنا .. بالنارِ .. هل تعلمِينَ ما تُحْرِقينا ؟ لا أريدُ النِّقاشَ .. يكفي نِقاشًا طاشَ عقْلي .. ولنْ أكونَ رَزِينا هذه الْكِلْمةُ الصغِيرَةُ جدًّا أجهضَتْ حُبَّنا السَّعيدَ جنينا لَمْ تكُنْ كِلمةً بِغَيرِ ترَوٍّ بل أبانتْ عن كلِّ ما تُضمِرينا ربَّما هذِهِ هيَ الْمَرَّةُ الأُولَى .. - أَظُنُّ - الَّتِي بِها تَصدُقينا لكِ شُكرًا .. نبَّهتِنِي مِن سُباتِي بعد ما عِشتُ في رُؤَى الغافِلينا كُلُّ مَن قد رأوكِ قد حذَّرونِي وأنا قلتُ : فِريةُ الْحاسِدينا ما لَهُمْ يَحْقِدونَ ؟ أيُّ تجنٍّ ؟ ما علَيْنا .. دعِيهِمُ يَحْقِدُونا كنتِ تَمْضينَ في صمِيميَ كالسِّكِّينِ .. كيف الْهَوى غدا سكِّينا ؟ غافلاً كُنتُ عنْ خِداعكِ حتَّى صِرتُ أعْمَى .. وصارَ عقلِي جُنونا أنتِ لَمْ تُخلِصِي لِيَ الْحُبَّ يومًا لستِ تدرِينَ الْحُبَّ.. هلْ تُخلِصينا ؟! الوفاءُ .. الإخلاصُ والصِّدقُ .. لا .. ذاك بعيدٌ عنْ كلِّ ما تعلَمِينا ما عليكِ الْملامُ .. بل هُوَ ذنْبِي غلطَتِي أنْ أغلَيْتُ ما تُرْخِصِينا اذرِفي الدَّمعَ كيفَ شئتِ .. فإنِّي صخرةٌ لا تلينُ للدامعِينا هان حُبِّي .. فأغلقَ الغَدْرُ قلبي ونسيتُ الْهَوَى .. طَوَيْتُ الْحنِينا ومِنَ الآنَ سوفَ أعرِفُ معْنَى .. الْعَيْشِ مِن غيرِ أنْ أكونَ حَزِينا وإذا كانَ بيْننا مَن تَوَلَّى بِخَسارٍ .. فرُبَّما تَحسِبِينا !


الكاتب: صالح الشاعر
0المفضلة
6113 المشاهدات
0 تعليقات