أنثى السَراب
Dec 9, 2020 12:47 PM Dec 9, 2020 12:47 PM
عَبَرَتْ يَقِينَ الضَوْءِ، مَدَّتْ لِلصَبَاحِ يَدًا، وَشَدَّتْ زَهْرَةَ الرُوحِ إلَيْهَا. كَانَتْ عَلَى صَمْتِي تَنَامْ. لَمْ أرَ فِي حُلْمِهَا غَيْرِي وَلَمْ أعْرِفْ سِوَاهَا يَتَّقِي هَمَجَ السُكُونْ. كَانَتْ تُحِبُّ الرِيحَ مَا بَرِحَتْ خُطَاهُ. كَمْ أسَّرَتْ فِي صَمْتِهَا مِنْ نَوْرَسٍ كَمْ لاحَقَتْ وَجَعَ الرِيَاحِ ولَمْ تَشُدَّ سِوَى الزَبَدْ. لا نَجْمَةٌ ألِفَتْ خَرَابَ سَمَائِهَا. لا عُشْبَةٌ أهْدَتْ تَوَهُّجَهَا لِقَاحِلِ صَمْتِهَا. أُنْثَى السَرَابْ تَمْشِي عَلَى أَلَقِ الحَرِيقِ وتَكْتَوِي بِرَمَادِهِ. كَانَتْ هُنَا مَا بَدَّلَتْ عَهْدًا وَلا آتَتْ تَوَهُّجَهَا احْتِرَاقِي.


الكاتب: مجدي بن عيسى
0المفضلة
7270 المشاهدات
0 تعليقات