وداعيةٌ أخرى لأعشى بني ميمون
Dec 9, 2020 12:47 PM Dec 9, 2020 12:47 PM
أقولُ وداعاً ولكنْ إلى أينَ ؟ كلُّ الجهاتِ طريقٌ يؤدِّي إلى نفسِ هذا المكانِ وهذا المكانُ مـُعدٌّ لموتي مؤثَّثةٌ جدرانُهُ للبقاءِ ليسكنَ فيهَ بقائي الطويلُ وينقصُ هذا المكانَ الرحيلُ ونحنُ الذينَ افتتحنا الرحيلَ إلى الشامِ ( زرقاؤنا ) لم تقلْ أنْ نخلَ الجزيرةِ يمشي، لهذا ... أضعنا الظلالَ ـ وكنَّا حلمنا بوردٍ يجيء من البحرِ كان حديثُ الرحيلِ عن اللونِ قال المكلَّفُ :_ لونُ الوريقاتِ أحمرُ، شاهدتْهُ في الخنادقِ يجري من الصَّحْبِ والعاشقين وأبيضُ لونُ التويجِ ضمَّدَ موجتَنا قبلَ عشرٍ وغابا وقال المثقَّفُ :_ هو اللونُ أخضرُ يا صاحبي مرَّ في أفقِنا قبلَ قرنٍ وطارتْ إليهِ عيونُ الرفاق حرابا ( ونائلةٌ ) رتَّبتْ كفَّها ثمَّ قالتْ :_ (لونُ) الأراملِ لونٌ دخيلُ ولولاهُ ظلَّتْ حماماتُنا تجمعُ القمحَ في دارِنا ـ وعُدنا نفتِّشُ بينَ العواصمِ عن ظلِّ صُبِّيرةٍ ، للمقيلِ فنذكرُ شاعرَنا ثمَّ نبكي :_ ( لكالمرتجى ظلَّ الـ ...)


الكاتب: حمد محمود الدوخي
0المفضلة
2867 المشاهدات
0 تعليقات