• وداعيةٌ أخرى لأعشى بني ميمون

    أقولُ وداعاً ولكنْ إلى أينَ ؟ كلُّ الجهاتِ طريقٌ يؤدِّي إلى نفسِ هذا المكانِ وهذا المكانُ مـُعدٌّ لموتي مؤثَّثةٌ جدرانُهُ للبقاءِ ليسكنَ فيهَ بقائي الطويلُ وينقصُ هذا المكانَ الرحيلُ ونحنُ الذينَ افتتحنا الرحيلَ إلى الشامِ ( زرقاؤنا ) لم تقلْ أنْ نخلَ الجزيرةِ يمشي، لهذا ... أضعنا الظلالَ ـ وكنَّا حلمنا بوردٍ يجيء من البحرِ كان حديثُ الرحيلِ عن اللونِ قال المكلَّفُ :_ لونُ الوريقاتِ أحمرُ، شاهدتْهُ في الخنادقِ يجري من الصَّحْبِ والعاشقين وأبيضُ لونُ التويجِ ضمَّدَ موجتَنا قبلَ عشرٍ وغابا وقال المثقَّفُ :_ هو اللونُ أخضرُ يا صاحبي مرَّ في أفقِنا قبلَ قرنٍ وطارتْ إليهِ عيونُ الرفاق حرابا ( ونائلةٌ ) رتَّبتْ كفَّها ثمَّ قالتْ :_ (لونُ) الأراملِ لونٌ دخيلُ ولولاهُ ظلَّتْ حماماتُنا تجمعُ القمحَ في دارِنا ـ وعُدنا نفتِّشُ بينَ العواصمِ عن ظلِّ صُبِّيرةٍ ، للمقيلِ فنذكرُ شاعرَنا ثمَّ نبكي :_ ( لكالمرتجى ظلَّ الـ ...)

    الكاتب: حمد محمود الدوخي

    0المفضلة

    2867 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من حمد محمود الدوخي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وداعيةٌ أخرى لأعشى بني ميمون