• حتى تجدَ خلوتكَ الدافئة

    لن يهمَّكَ.. ستمشي في الشارعِ المكتظِّ وقتَ الغروب وتحتدمُ بالحشودِ المربكة الوجوهِ العجولةِ والوجوهِ الحائرة ستنسى أنكَ نُسيتَ وتوفرُ دموعكَ قليلاً، قليلاً حتى تجدَ خلوتَكَ الدافئة ستقولُ: لماذا؟ تسألُ عن الأسبابِ التي تجعلُ السكاكينَ تَخرقُ صدرك وتَحزُّ رأسَ الصبر .... ..... لن يهمَّكَ.. أن تبكيَ قليلاً الآن، فقد هدَّ المساءُ انتظارَك وخلوتَكَ السراب. لا يهمُّكَ.. أن تفتحَ الهاتفَ المحمول كلَّ هنيهة تطالعُ ثقبَ روحِكَ الهائمة، وتكتم. لا يهمُّكَ.. أن يراكَ فضوليٌّ عابرٌ، أن يضحك. أو أن تعثرَ بعلبِ الكولا الفارغة، تعثرَ بالصوت. الآن.. بعد نسيانِكَ، بعدَ البكاءِ القليل، الفضوليَّ العابر والعثراتِ الصغيرة. هل يهمُّكَ أن تَعرفَ أَنك منسيٌّ أو حاضرٌ؟ هل يهمُّكَ أن تُدركَ فداحةَ أن تبكي، تدركَ المسافةَ بين الحُلم واليقظة، تُدركَ الخسارة. سيمرُّ الوقتُ ثقيلاً أو سريعاً وستعرفُ أَنكَ، وحدكَ، صديقُ الانتظارِ المرّ

    الكاتب: علي محمود خضير

    0المفضلة

    4337 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علي محمود خضير

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • حتى تجدَ خلوتكَ الدافئة