• جوائزُ الخُذلان

    I من أجل مزاراتٍ مضرَّجةٍ بالندى، يُشعِلونَ قاماتِهم. كأحضانٍ تشتهي الفجيعة كسنابلَ تُراودُها شهوةُ الاحتراقْ ... يتناسلُ في جوفنا عَفَنُ غربةٍ موكَلَةٍ بمُدَاورةِ أباطيلنا الشاهقةِ وهي تلوحُ بأيامنا كمدينٍ دنيء يخضَرُّ بدروبِنا وَجَعُ الأمنياتِ إذ تجسُّ جروحَنا ببساطيرها المالحة لدفاترِنا سخريةُ البياض لقلوبنا جرمُ السذاجة لأحذيتنا وفاءُ الثقوب! أرسمُ على جدرانهم، نخلةً تحترقُ وحتى أتّقي هُزْءَ المزنجراتِ وصياحَ بنادقَ ملثَّمَة أصمُّ أذني بجمرةٍ سافرة. .. غائمٌ وجهُ الماء لللافتاتِ السود تاريخٌ آهِلٌ بالصمت وللتوابيتِ عطش على كتفَيَّ غبارٌ تسفوهُ ريحٌ فقدتْ ذاكرتَها وهي تلمُّ من النخلِ اعترافَهُ II سنواتُ الأسى تركضُ بعروقِنا على جلودِنا حفائرُ الغرباء، يجتهدون لينسوها ونعيش لننسى. على النوافذ دموعٌ نبيلة وانتظاراتٌ مُرّة. ذاكرةٌ تثقبها صورُ الراحلين تتمرّغُ على ضفافِ خيبةٍ آسنة. أولئك.. مسرّاتُهُمْ مؤجَّلةٌ وجاحدة حدائقُهُمْ خربةٌ وماؤها حامض عيونُ أطفالِهم مطفأةٌ كليلٍ أخير كلَّ ليلةٍ يعوون في صدري كعاصفةٍ نَسيَتْ أنْ تهدأ صرعى على بابِ الأساطير .... لأحلامهم جوائزُ الخذلان

    الكاتب: علي محمود خضير

    0المفضلة

    4229 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علي محمود خضير

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • جوائزُ الخُذلان