• كما تدخلُ شَارعاً بالخطأ

    ليستْ لي هذه المكتنزةُ بالمسرّةِ شفيفةُ البسمةِ محتالةُ اللفتات ليستْ لي إذن، هذه الضحكةُ خلفَ البابِ همسُ العناق وغوايةُ الخدر ..... .......... حسناً لأفتحِ النافذة فثمةَ مطرٌ خفيفٌ يهبط ثمةَ ريحٌ تسفو بقايا العابرينْ ... ثمة يومٌ جديدْ الرويشد* أيكونُ النهرُ أقربَ من أيِّ يومٍ مضى؟ وتكونُ لي برودتُهُ كُلُّها وأمنحُهُ الرجفةَ. النهرُ البنيّ يشفُّ عند أقدامِ النسوةِ المعتمَّاتِ بالمَلملِ الخشن يتركُ للجرفِ محاراتٍ هادئةَ اللون وأكداسَ طينٍ حرّي يجفّ وبينما (الزيزُ) يشكو ويعتاش تغفو الطحالبُ الخجولةُ بين شقوقِ المشاحيف. ... .. خضراءُ خضراء عيونُ الرويشديات وطويلةٌ هي النهاراتُ هنا لكلابِهم ماؤها وما يكفيها من النباح وللطينِ السيادةُ والخلودُ الفلاّحُ المدخِّنُ يرمقُ صغارَهُ بالرضا أولئك، أخلاء الطين بشعورهِم الشقراء المشعثة وجلودِهم العارية. ... طويلةٌ النهارات خضراءُ عيونُ المارة. *الرويشد: قرية تقع على ضفاف دجلة في قضاء ( علي الغربي).

    الكاتب: علي محمود خضير

    0المفضلة

    3549 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علي محمود خضير

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • كما تدخلُ شَارعاً بالخطأ