• وكان الصيف موعدنا

    وكان الصيفُ مَوْعِدَنا وكانت ﻓﻲ عيونك بسمةٌ تجلو همومَ الغربة السوداء حليبُ الشوق ﻓﻲ الأثداء ﺇﻟﻰ عينيك يدفعنا ألا يا حلوة العينينِ، لو تدرينَ، أن الكُلَّ يجحدنا وأن الغربة السوداء ، قد أدْمَتْ سواعدنا ومرَّ الصيفُ، مرَّ الصيفُ، كان الصيف موعدنا !!! وأنتِ وأنتِ تبتئسين لو مرَّتْ نسائمُ صيفكِ الصاحي وأُسمعتِ الغناء الحلو من عصفور تفّاحي يغنّي جرح من رحلوا أنا منهم ... ﻭﻓﻲ الساحات أفعى تلسع الأجسادْ أنا منهم ... كأنّكِ مُهْرةٌ ترعى بقاع الواد. كأنَّكِ شِبْهُ نائمةٍ، بلا وَتَرٍ، ولا أعوادْ كأنَّكِ قد نسيتِ زنابقَ الذكرى، كأنَّكِ شمعةُ الأعيادِ لو تعلمين بأنّي هجرتُ شعري وفَنّي وتهتُ بين الشعابِ على سفوح الروابي أَحُثُّ خطوي سريعاً لخطوكِ المطمئنِّ لو تعلمين بأني هجرتُ شعري وفنّي. جيوشُ الشوق ... ما مرَّتْ ... وأحبابكْ مضت سنتان ... ما دقّوا على بابكْ ومن يدري أيرجع عطفك الغامر وتستمعين للشاعر أقص عليك ما لاقيته من قسوة الزمنِ وعن شوقي ﺇﻟﻰ وطني ومرّ الصيفُ، مرّ الصيفُ، كان الصيف موعدنا !!!

    الكاتب: عزالدين المناصرة

    0المفضلة

    7866 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عزالدين المناصرة

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وكان الصيف موعدنا